المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٢١ - بقي شيئان
الأول: إن أصالة العموم هي المقدمة، فيلتزم بالمخالفة الثانية.
الثاني: إن أصالة عدم الاستخدام هي المقدمة، فيلتزم بالمخالفة الأولى.
الأول اثبات ان العرف و العقلاء يقدمون المجاز على الاستخدام اي ان القاعدة عندهم هي أنه كلما دار الأمر بين الاستخدام و المجاز قدموا المجاز فيكون هو الظاهر. و بهذا الطريق يثبت ظهور العام في الخصوص لا في العموم.
الطريق الثاني ان يلتزم بعدم تقديم اي واحد من الأمرين اي ان العقلاء و العرف لا يقدمون المجاز كما لا يقدمون الاستخدام فتبقى الحالة مرددة عندهم لا ظاهر لها و بهذا الطريق يثبت اجمال العام فلا يكون ظاهرا في العموم.
قوله (ره): (الثاني ان اصالة عدم الاستخدام هي المقدمة ...).
اقول: قد ذكر المصنف (ره) ان الأقوال ثلاثة.
الأول و هو مختار المصنف (ره) في المتن و سوف يأتي دليله.
و اما الثالث فهو مختار صاحب الكفاية (ره) و سوف يأتي التعرض لدليله.
و اما الثاني فهو مختارنا بعد تعديل بسيط فيه.
توضيح ذلك يمر بمراحل.
الأولى ذكر دليل من قال بهذا القول.
الثانية بيان بطلان الدليل.
الثالثة بيان الدليل الصحيح.
اما المرحلة الأولى فحاصل دليلهم مركب من ثلاث مقدمات.
الأولى: ان اصالة عدم الاستخدام من الأصول العقلائيّة التي موردها هذا المقام فلو لم يكن لها اصل يعارضها لكانت جارية بلا اي مزاحم.
المقدمة الثانية: ان الاصل الوحيد الذي يحتمل مزاحمته لأصالة عدم الاستخدام، انما هو أصالة العموم.