المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٩٧ - المسألة الثالثة- الاطلاق في الجمل
و عدمها، لأن الاطلاق هو عدم التقييد فيما من شأنه أن يقيد. فيتبع الاطلاق التقييد في الإمكان، أي أنه إذا أمكن التقييد في الكلام و في لسان الدليل أمكن الاطلاق و لو امتنع استحال الاطلاق. بمعنى أنه لا يمكن فرض استكشاف الاطلاق و إرادته من كلام المتكلم في مورد لا يصح التقييد. بل يكون مثل هذا الكلام لا مطلقا و لا مقيدا، و إن كان في الواقع أن المتكلم لا بد أن يريد أحدهما. و قد تقدم مثاله في بحث التوصلي و التعبدي كما مر سابقا، إذ قلنا: أن امتناع تقييد الأمر بقصد الامتثال يستلزم امتناع اطلاقه بالنسبة إلى هذا القيد. و ذكرنا هناك كيف يمكن استكشاف إرادة الاطلاق باطلاق المقام لا باطلاق الكلام الواحد.
المسألة الثالثة- الاطلاق في الجمل
الاطلاق لا يختص بالمفردات- كما يظهر من كلمات الأصوليين- إذ مثلوا للمطلق باسم الجنس و علم الجنس و النكرة، بل يكون في الجمل أيضا كاطلاق صيغة افعل الذي يقتضي استفادة الوجوب العيني
اقول: قد ذكرنا البحث بتمامه في بحث التعبدي و التوصلي ص ...
و ما بعدها. و حاصله ان العلاقة بين الاطلاق و التقييد تارة في مقام الإثبات و اخرى في مقام الثبوت.
اما في مقام الإثبات فالعلاقة شبه ملكه و عدم.
و اما في مقام الثبوت فضدان لا ثالث لهما أو نقيضان فراجع.
قوله (ره): (بل يكون في الجمل ايضا ...)
اقول: الاطلاق هو عدم ذكر خصوصيّة كان اللازم ذكرها لو كان المتكلم يريدها فيستفاد من عدم ذكرها عدم ارادتها و هذا جار في الجمل ايضا فإن المتكلم حين يقول (اضرب) و لا يذكر خصوصيّة الكفائية او الغيرية او التخيير فإنه يعلم حينئذ عدم ارادته لتلك الخصوصيات.
نعم هنا فرق اساسي بين اطلاق المفرد و اطلاق الجملة و هو ان المفرد يكون موضوعا لماهية لها سعة فإذا لم يأت المتكلم عند استعماله للمفرد بأي