المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٣٦ - ٣- الأقوال في المسألة
فقد يؤخذ بشرط شيء و قد يؤخذ بشرط لا و قد يؤخذ لا بشرط. و لا يلزم أن يكون الموضوع له هو المعنى بما له من الاعتبار الذهني، بل الموضوع له نفس المعتبر و ذاته لا بما هو معتبر، و الاعتبار مصحح للوضع.
٣- الأقوال في المسألة:
قلنا فيا سبق: أن المعروف عن قدماء الأصحاب أنهم يقولون بأن أسماء الأجناس موضوعة للمعاني المطلقة، على وجه يكون الاطلاق قيدا للموضوع له، فلذلك ذهبوا إلى أن استعماله في المقيد مجاز، و قد صور هذا القول على نحوين:
الأول: إن موضوع له المعنى بشرط الاطلاق على وجه يكون اعتباره من باب اعتباره بشرط شيء.
الثاني: إن الموضوع له المعنى المطلق أي المعتبر لا بشرط.
و قد أورد على هذا القول بتصويريه- كما تقدم- بأنه يلزم على
قوله (ره): (و لا يلزم ان يكون الموضوع له هو المعنى ...).
اقول: قد عرفت ان الحكم بلا لحاظ غير ممكن فلا بد من اللحاظ و لكن اللحاظ انما هو منظار ينظر فيه الى القضية فلا يغير من طرفي القضية شيئا و لا يزيد عليهما شيئا كالنظر الخارجي فإن قراءة الكتاب تتوقف على النظر و هذا لا يعنى انك تدرس الكتاب المقيد بأنه منظور اليه بل تدرس واقع الكتاب و انما النظر وسيلة الى الاتصال به.
قوله (ره): (و قد اورد على هذا القول بتصويريه ...).
اقول: بعد ان انتهينا من مقدمات البحث نشرع فيما هو المقصود و هو بيان معنى اسماء الاجناس اي انها ما هو المعنى الموضوع له. و يقع الكلام في مرحلتين.
الأولى: المرحلة الثبوتية بمعنى نقاش الأقوال في انها هل يمكن ان تتحقق او يستحيل تحققها.