المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٩٥ - بقي أمران
وجود هذه الافراد فيكون صدور الخاص لمجرد بيان حال الاحتمال و لا يكون صدور الخاص حينئذ لغوا فيقول (لا تكرم الاعداء من جيراني) اي لو فرض وجود اعداء من الجيران فلا تكرمهم فلا يدل الخاص على وجود افراد منافية لحكم العام.
اما النقطة الرابعة: ففيها ان الدعوى الثانية و ان سلمت في احكام العقل لكنها لا تكاد تخلو من تأمل في الاحكام اللبيّة المأخوذة من الاجماع او من السيرة العقلائيّة اذ لا يعقل انعقاد الاجماع على امر فرضي لا يحتمل ان يقع فالاجماع لا يقصر عن الدليل اللفظي من هذه الجهة.
و اولى من الجميع السيرة العقلائيّة أو الشرعيّة فلا يمكن ان تنعقد السيرة على استثناء المؤمن من بني أمية مثلا مع عدم وجود مؤمن من بني أمية.
هذا و نريد ان ننبه على شيء آخر و هو انه قد نعلم بوجود افراد فيها صفة منافية للعام بالعلم الوجداني كما لو علمنا بوجود افراد من بني أمية مؤمنين.
اما النقطة الخامسة: فيرد عليها نقضا و حلا.
اما نقضا فيرد عليها ان لازم هذه النقاط الأربعة (التي ذكرها المصنف (ره) جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقيّة مطلقا سواء كان المخصص لبيا أو لفظيا.
توضيح ذلك ان العام ظاهر بعدم وجود فرد فيه صفة منافية لحكم العام و هذا بمقتضى النقطة الأولى.
و هذا الظهور حجه بمقتضى المقدمة الثانية فيجب العمل بهذا الظهور ما لم يزاحمه حجه اخرى و من هنا فيجب التمسك بهذا الظهور في الشبهة المصداقيّة لعدم وجود حجه اخرى مزاحمه للعام فيها.
و ذلك لأن المخصص اللفظي انما كان حجه في المصاديق التي علم دخولها تحت الخاص و اما المصاديق المشكوك دخولها تحته فلا يمكن ان