المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٣٩ - ٥- هل يسري إجمال المخصص إلى العام؟
خروجه عن الخاص.
و علينا الآن أن نبحث عن حجية العام في فرض إجمال الخاص.
و الإجمال على نحويين:
١- الشبهة المفهومية: و هي في فرض الشك في نفس مفهوم الخاص بأن كان مجملا، نحو قوله (عليه السلام): «كل ماء طاهر إلا ما تغير طعمه أو لونه أو ريحه» الذي يشك فيه أن المراد من التغير خصوص التغير الحسي أو ما يشمل التغير التقديري. و نحو قولنا: «أحسن الظن إلا بخالد» الذي يشك فيه أن المراد من خالد هو خالد بن بكر أو خالد بن سعد، مثلا.
٢- الشبهة المصداقية: و هي في فرض الشك في دخول فرد من أفراد العام في الخاص مع وضوح مفهوم الخاص، بأن كان مبينا لا إجمال فيه،
بإجمال العام لا يكفي فيه القول بالمجازية بل يحتاج إلى إثبات شيء إضافي و هو عدم وجوب قرينة معينه. و بذلك يتضح فساد توهم من توهم هذا التوهم.
قوله (ره): (و هي في فرض الشك في نفس ...).
اقول: الشبهة المفهوميّة هي ان يكون معنى اللفظ مرددا بين مفهومين او اكثر فيقال حينئذ ان مفهوم اللفظ مشتبه.
مثلا لو قال (اكرم كل النحاة) ثم قال (لا تكرم الناصبي منهم) و فرض حصول التردد و الاشتباه في تفسير الناصبي هل هو المبغض لآل البيت (ع) فقط. ام هو من ابغض آل البيت او شيعتهم فيكون المخصص هنا مشتبه بالشبهة المفهوميّة.
قوله (ره): (الشبهة المصداقيّة و هي في فرض ...).
اقول: الشبهة المصداقيّة هي ان يكون الشك مسببا عن تردد المصداق لا عن تردد المفهوم.
مثلا لو فرضنا العلم بمفهوم الناصبي و ان الناصبي هو من يبغض آل البيت او شيعتهم و لكن شككنا في ان زيدا الفلاني يبغض آل البيت ام لا