المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٢٠ - ٣- هل استعمال العام في المخصص مجاز؟
منها: إنه مجاز مطلقا.
و منها: إنه حقيقة مطلقا.
المتقدمين. و الأقوال كما في المتن أربعة.
الأول: مجاز مطلقا. اي سواء كان المخصص متصلا او منفصلا.
و الاستدلال لهذا القول يحتاج الى الكلام في مقامين.
الأول: ما اذا كان المخصص متصلا مثل (اكرم كل العلماء العدول) و قد يقرب دعوى المجازية هنا بتقريبين.
الأول: أن أداة العموم هنا مجاز مستعمله في غير ما وضعت له و ذلك لأنها موضوعه لأن تفيد العموم في مدخولها المفرد اي كلمة (العلماء) فقط في المثال فاستعمالها مع مدخول مركب من موصوف وصفه كما في المثال هو استعمال مجازي.
و لا يخفى ضعف هذا التقريب و قد اجاب عليه المصنف (ره) كما سوف يأتي.
التقريب الثاني: ان مدخول أداة العموم هو المجاز (بخلاف التقريب الأول الذي يدعي ان المجاز هو نفس أداة العموم) فهذا التقريب يدعي ان مدخول الاداة هو المجاز ككلمة (العلماء) في المثال.
و حاصل هذا التقريب ان العلماء اسم جنس و كل اسماء الاجناس موضوعة لمعانيها بما هي شايعه و مرسلة. حتى يكون العموم و الارسال جزء المعنى الموضوع له. و عليه لا يكون لفظ العلماء (و كذا ساير اسماء الاجناس) بالمعنى الحقيقي إلّا اذا كان مستعملا عاما غير مقيد بأي قيد.
و اما اذا استعمل مقيدا و لو بقيد ملفوظ مثل (العلماء العدول) يكون مستعملا مجازا لا حقيقة.
و الحاصل ان كل اسم جنس مقيد يكون استعماله مجازيا.
و هذا التقريب قديم اشار اليه المصنف (ره) فيما يأتي و لم يدفعه و سوف يذكره و يدفعه في بحث المطلق فانتظر.
المقام الثاني: ما اذا كان المخصص منفصلا سواء كان في خطاب