المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٢٨ - بقي شيئان
أما عدم جريان أصالة العموم فلوجود ما يصلح أن يكون قرينة في الكلام و هو عود الضمير على البعض، فلا ينعقد ظهور العام في العموم.
الرجوع في محل الاجمال الى الأصول العملية.
اما النقطة الأولى: فقد استدل لها بمقدمتين.
الأولى: كبرى و هي ان الأصول الظهورية انما تجري عند الشك فيما هو المراد من اللفظ فتجري لأجل تعيين المراد.
و اما عند فرض العلم بالمراد و الشك في الاستعمال فلا يجوز جريان هذه الأصول اللفظيّة لأن مستندها العقلاء و هم لا يجرونها في هذه الحالة.
المقدمة الثانية: صغرى و هي ان الشك في المقام هو شك في الاستعمال و ذلك لأن الضمير الذي نشك انه استخدام ام غير استخدام نعلم ان المراد منه هو البعض المعين من العام فالمراد من الضمير غير مشكوك و انما الشك في طريقه استعماله.
اذا عرفت هاتين المقدمتين و جمعت بينهما يتضح عندك ان اصالة عدم الاستخدام غير جارية في المقام.
اما النقطة الثانية فقد استدل عليها بنفس الاستدلال الذي تقدم ذكره في القول الثاني فراجعه.
و اما النقطة الثالثة فدليلها ان بعد اجمال العام و عدم حجيته لا بد من الرجوع الى الأصول التي تعين الوظيفة و هي الأصول العملية.
اذا عرفت هذه النقاط الثلاث و دليلها فاحفظها كي نرجع الى الكلام عليها بعد استعراض كلام المصنف (ره) في بيانه للقول الثالث.
قوله (ره): (عدم جريان الأصلين معا و الرجوع الى ...).
اقول: اشار بهذه العبارة الى النقاط الثلاثة المتقدم ذكرها.
قوله (ره): (اما عدم جريان اصالة العموم ...).
اقول: ذكر في هذه العبارة الاستدلال على عدم جريان اصالة العموم فاشار بقوله (فلوجود ما يصلح ان يكون قرينة ...) الى المقدمة الثالثة من