المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤١٠ - و هنا تنبيهات
فالمصنف (ره) لما لم يفرق بين مرتبه المعقولات الأولية و مرتبه المعقولات الثانوية حتى تخيلهما بمرتبة واحدة حكم باستحالة وجود المقسم الا في اقسامه في الذهن و قد عرفت فساده.
فالنتيجة ان الماهية اللابشرط مقسمي موجود مستقل في الذهن في مرتبه اعلى من مرتبه وجود اقسامه.
التنبيه الثالث قيل ان هذه الماهية تختلف عن الماهيات الثلاث بنفسها لا بمجرد اللحاظ و وجه الفرق بينها و بين الماهية بشرط شيء و بشرط لا واضح.
و اما الفرق بينها و بين اللابشرط قسمي فهو واضح ايضا و ذلك لأن اللابشرط مقسمي هي الجامع المشترك الموجود بين الماهيات الثلاثة فهي غير الماهيات الثلاثة إذ كل واحد من الثلاثة يباين غيره فلا يمكن أن تكون هي الجامع المشترك بين نفسه و غيره فالماهية اللابشرط قسمي ليست هي الجامع المشترك بين نفسها و الماهيتين الأخريين.
و هذا واضح إلّا ان تركيز الفرق بأن نقول ان الماهية اللابشرط قسمي انما اريد بها نفي اشتراط الخصوصيات العدمية او الوجودية و هذه الخصوصيات هي الخصوصيات التي تطرأ على الخارج كالجهل و العلم و العدالة و الفسق و غير ذلك. فماهية الانسان اللابشرط قسمي هو الانسان الذي لم يشترط فيه اي من الخصوصيات التي تقارن الانسان في الخارج.
و اما الماهية اللابشرط مقسمي فهي الماهية التي اريد بها نفي الاعتبارات الثلاثة للماهية (و هي اشتراط الشيء و اشتراط عدم الشيء و عدم الاشتراط) فهذه قيود انضمت الى الماهية في الذهن فالماهية اللابشرط المقسمي هي الماهية التي لم ينضم اليها اي واحد من الاعتبارات المتقدمة و تكون قابله لأن ينضم اليها بعضها فهي لا بشرط هذه الاعتبارات.
فالحاصل ان المنفي في اللابشرط القسمي هو الخصوصيات المقارنة للماهية في الخارج و المنفى في الماهية اللابشرط مقسمي هو الاعتبارات