المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٤٨ - *** الثالث- مفهوم الغاية
في القوة أو الضعف، فكيف يتصور ألا يكون المعطوف بها داخلا في الحكم، بل قد يكون هو الأسبق في الحكم نحو: مات كل أب حتى آدم.
الجهة الثانية: في مفهوم الغاية. و هي موضوع البحث هنا فإنه قد اختلفوا في أن التقييد بالغاية- مع قطع النظر عن القرائن الخاصة- هل يدل على انتفاء سنخ الحكم عما وراء الغاية و من الغاية نفسها أيضا إذا لم تكن داخلة في المغيى، أو لا؟.
فنقول: إن المدرك في دلالة الغاية على المفهوم كالمدرك في
قوة و بعدا عن الموت لكرامتهم من الله تعالى.
قوله (ره): (الجهة الثانية في مفهوم الغاية ...).
اقول: اختلفوا في هذه الجهة اختلافا فاحشا فمن قائل بالدلالة على المفهوم مطلقا.
و من قائل بعدم الدلالة على المفهوم مطلقا.
الى قائل بالتفصيل بين كون الغاية غاية للحكم فيدل على المفهوم و بين كونها قيدا للموضوع فلا تدل على المفهوم.
ثم القائلون بالاخير اختلفوا في بيان كيفية اثبات ان الغاية قيد للموضوع ام للحكم على أقوال شتى.
قوله (ره): (فنقول ان المدرك في دلالة الغاية على ...).
اقول: قد عرفت ان مناط الدلالة على المفهوم هو دلالة الجملة على الخصوصيّة اي العلية الانحصارية و ان المعلول هو سنخ الحكم.
و اما سنخ الحكم فلم يناقش به المصنف هنا و لا سابقا.
و اما دلالة الغاية على العلية. فمحل تأمل من جهة ان الغاية هي انتهاء الحكم فلا يمكن ان تكون علة ثبوت الحكم فالمرافق ليس و لا يمكن ان يكون علة للغسل في الآية كما هو واضح ضرورة ان علة الحكم موضوعه و موضوع وجوب الغسل ليس المرافق.