المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣١٤ - بقي أمور
عليه الفحص عن القرائن بالرجوع إلى مظانها المهيئة، فإذا لم يجدها بعد الفحص يحصل له القطع غالبا بعدمها.
قوله (ره): (يحصل له القطع غالبا بعدمها).
اقول: انما يمكن ان يحصل القطع بعدم وجودها في الكتب الموجودة بأيدينا.
اما القطع بعدم وجود مخصص صادر من المعصوم (ع) فلا مجال اليه.
على ان القطع بعدم وجودها في الكتب مما يندر حصوله حتى في هذه الازمان فرب مخصصات لم يلتفتوا اليها و رب كتب لم تجمع.
تنبيه: لو فحصنا فوجدنا مخصصات ضعيفه السند فعلى المسلك المختار لا اشكال حيث ان غير الحجة لا يصلح لمقاومة الحجة.
و اما على المسلك: الأول فاللازم سقوط عموم العام لأن الشرط لأجل العمل بالعام هو زوال معرضية العام للتخصيص فمع وجود التخصيص و لو الضعيف السند لا نطمئن بعدم معرضيته للتخصيص فاللازم سقوطه عن العموم فلاحظ.
و اما على المسلك الثاني: فإن لم نعلم اجمالا بصحة بعض هذه المخصصات فلا اشكال لوضوح ان هذه المخصصات خارجة عن حريم العلم الاجمالي.
و بعبارة اخرى ان المانع انما هو العلم بوجود مخصصات صحيحه إذ العلم بوجود مخصصات ضعيفه لا يمنع من العمل بالحجّة فإذا فحصنا و لم نجد للعام مخصصا صحيحا نعلم بخروج العام من اطراف العلم الاجمالي.
هذا كله اذا لم نعلم بصدور بعض المخصصات الضعيفة و اما اذا علمنا بصدور بعض هذه المخصصات كما هو اللازم وجب الالتزام بسقوط جميع العمومات المخصصة بهذه المخصصات لوضوح اننا نعلم بتخصيص بعضها و لا نعلم ما هو.
و لا يخفى ان دعوى عدم العلم الاجمالي بصدور بعض هذه المخصصات دعوى واهيه جدا اذ نكاد نطمئن بصدور كل واحد منها على انفرادها فكيف بصدور واحد من مجموعه كبيره.
و لا يخفى ان هذا الاعتراض وارد على جميع المسالك.