المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٩٢ - بقي أمران
اعدائي) كان ظاهرا في وجود صفة (هي العداوه) تنافي حكم العام و هو وجوب الاكرام. و هذا الظهور الأول حجه فيزاحم الظهور الأول للعام و يسقطه.
الظهور الثاني: ظهوره في وجود افراد في العام فيها صفة تنافي حكم العام.
و هذا الظهور مأخوذ من لوازم التكلم لوضوح ان العاقل لا ينطق الا لغرض و مصلحة فيستحيل ان ينهى عن (اكرام الاعداء) مع فرض عدم وجود الاعداء.
و هذا الظهور يكون حجه فيزاحم الظهور الثاني للعام فيتقدم عليه.
النقطة الرابعة: ان المخصص اللبي له مدلول واحد و هو وجود صفة تنافي حكم العام و ليس له مدلول آخر هو وجود افراد فيها صفة تنافي حكم العام ففي هذه النقطة دعويان.
الأولى: ان الدليل اللبي يدل على وجود صفة تنافي حكم العام.
و هذه الدعوى صحيحه لأنها عين مفاد الدليل اللبي فلو دل الدليل اللبي على عدم وجوب اكرام الاعداء. كان مفاده الضروري ان صفة العداوه تنافي حكم العام (اي وجوب الاكرام).
الدعوى الثانية: ان الدليل اللبي لا يدل على وجود افراد فيها صفة تنافي حكم العام.
و دليل هذه الدعوى ان وجود افراد تنافي حكم العام لا هو مدلول مطابقي للدليل اللبي و لا مدلول تضمني و لا مدلول التزامي.
اما عدم كونه مطابقيا فواضح لأن المدلول المطابقي إنما هو عدم وجوب اكرام الاعداء. و هذا غير وجود افراد من الجيران هم اعداء.
اما عدم كونه تضمنيا فأيضا واضح.
و اما عدم كونه مدلولا التزاميا فلأن الملازمة الوحيدة المتوهمة هي دعوى ان الحكم اللبي لا يمكن ان يصدر الا لوجود موضوعه في الخارج