المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٩٠ - بقي أمران
و بالاختصار، إن ما ذهب إليه الشيخ هو الأولى بالاعتماد. و لكن مع تحرير لقوله على غير ما هو المعروف عنه.
الأول: اثباتي و هو اثبات حجيّة العام في الشبهة المصداقيّة اذا كان الدليل اللبي بالشرط المتقدم ذكره.
الثاني: سلبي و هو سلب حجيّة العام في الشبهة المصداقيّة في غير هذا الدليل اللبي.
و قد عرفت ان العقد الأول في غاية التماميّة و اما العقد الثاني فهو محل نظر سوف نذكره في الخاتمة.
قوله (ره) (و بالاختصار ان ما ذهب اليه الشيخ (ره) هو الأولى بالاعتماد ...).
اقول: لا بأس بذكر خاتمه نتعرض فيها لثلاث أمور.
الأول: رأي الشيخ في المسألة.
الثاني: رأي المصنف.
الثالث: ما هو الصواب في المسألة.
اما الأول: فالظاهر ان الشيخ (ره) انما فصل بين التخصيص المستوجب لتقييد موضوع العام و بين التخصيص غير المستوجب لتقييد موضوع العام فيكون العام في الأول غير حجه في الشبهة المصداقيّة و يكون العام في الثاني حجه.
ثم قال ان غالب المخصصات اللفظيّة من الأول و غالب المخصصات اللبيّة من الثاني و اليك عبارته.
قال (و تحقيق القول ان التخصيص تارة يوجب تعدد الموضوعين و تنويعهما كالعالم الفاسق و العالم غير الفاسق مثلا و اخرى لا يوجب ذلك كما اذا لم يعتبر المتكلم صفة في موضوع الحكم غير ما اخذه عنوانا في العام و ان علمنا بأنه لو فرض في افراد العام من هو فاسق لا يريد اكرامه.
فعلى الأول لا وجه لتحكيم العام لما عرفت في الهداية السابقة و اغلب ما يكون ذلك انما هو في التخصيصات اللفظيّة.