المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٩٨ - المسألة الرابعة- هل الاطلاق بالوضع؟
و التعييني و النفسي، فإن الاطلاق فيها أنما هو من نوع اطلاق الجملة.
و مثله اطلاق الجملة الشرطية في استفادة الانحصار في الشرط.
و لكن محل البحث في المسائل الآتية خصوص الألفاظ المفردة، و لعل عدم شمول البحث عندهم للجمل باعتبار أن ليس هناك ضابط كلي لمطلقاتها و إن كان الأصح أن بحث مقدمات الحكمة يشملها. و قد بحث عن اطلاق بعض الجمل في مناسباتها كاطلاق صيغة افعل و الجملة الشرطية و نحوها.
المسألة الرابعة- هل الاطلاق بالوضع؟
لا شك في أن الاطلاق في الاعلام بالنسبة إلى الأحوال- كما تقدمت الإشارة إليه- ليس بالوضع، بل إنما يستفاد من مقدمات الحكمة.
قيد علمنا انه يريد الماهية على سعتها دون ان تقيد بأي قيد فإطلاق المفرد هو حمل الماهية على اوسع دائرة لها أو على السعة في مقابل الضيق المحتمل.
و اما اطلاق الجمل فليس كذلك بل هو عبارة عن رفض المعاني الزائدة عن المعنى الذي يدل عليه الهيئة فهيئة افعل تدل على البعث دون تحديد انه نفسي او غيري فيحمل بالإطلاق على النفسي لعدم احتياجه الى مئونة زائدة بخلاف الغيري فيحتاج الى معنى زائد كما مر الاشارة اليه في محله.
و من هنا ينقدح انه لا وجه لما قيل من ان الاطلاق في الجمل يقتضي التضييق و التقييد فيها يقتضي التوسعة على عكس المفردات فإن الاطلاق فيها يقتضي التوسعة و تقييدها يقتضي التضييق.
وجه الفساد ما هو واضح من ان الاطلاق في الجمل قد، يقتضي ما لا يكون إلّا مباينا للتقييد كاقتضائه للعينية في قبال الكفائيّة و كاقتضائه التعيينيّة في قبال التخييرية و النفسية في قبال الغيرية.
قوله (ره): (لا شك في ان الاطلاق في الاعلام ...).