المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٦٧ - التنبيه الأول القدر المتيقن في مقام التخاطب
في التمسك بالاطلاق. و مرجع ذلك إلى أن وجود القدر المتيقن في مقام
و الالتفات الى ان قتل الرحم المؤمن هو اولى الحصص امر لا يحصل إلّا بعد مراجعه و تنبيه على تلك الحصص فلا يحصل في مقام التخاطب.
و الحاصل ان هذا الأمر الأول هو عبارة عن كون تفاوت الحصص و أولوية بعضها بالحكم من المشهورات التي لا تغيب عن الذهن بمجرد وجود المطلق فيه.
الأمر الثاني: ان لا يكون تفاوت الحصص و أولوية بعضها بالحكم من المشهورات و لكن يكون في مقام التخاطب قرينة حالية او لفظية تنبه على هذا التفاوت و الأولوية. كما لو فرض وجود لحم الغنم في المائدة فقال (اكل اللحم مستحب). فإن وجود لحم الغنم على المائدة ينبه الذهن على التفاوت و الأولوية.
و اذا لم يتحقق هذان الأمران فلا جرم يكون القدر المتيقن خارجا عن مقام التخاطب.
النقطة الثالثة: في تقسيم غرض المتكلم من الكلام على ما ذكره صاحب الكفاية و نتعرض لهذه النقطة عند تعرض المصنف (ره) لها ثم نتابع نقاط توضيح كلام صاحب الكفاية (ره).
قوله (ره) (و مرجع ذلك الى ان وجود القدر المتيقن ...).
اقول: مراده ان اشتراط الاطلاق بعدم القدر المتيقن هو من صغريات اشتراط الاطلاق بعدم المقيد و ذلك بدعوى ان القدر المتيقن هو قرينة على التقييد فكما لا اطلاق مع وجود قرينة على التقييد فكذلك لا اطلاق عند وجود القدر المتيقن.
اقول: اذا راجعت كلام صاحب الكفاية (ره) لا تجد من هذه الدعوى عين و لا اثر.
بل ظاهر كلامه حيث ذكر شرط عدم القدر المتيقن في مقدمة مستقلة عن المقدمة القائلة بلزوم عدم وجود قرينة على التقييد فظاهر ذلك هو التباين بينهما و ان القدر المتيقن ليس قرينة على التقييد اذ لو كان كذلك لم يجز ان