المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٥٨ - الصورة الأولى إذا كانا معلومي التأريخ مع العلم بتقارنهما عرفا،
تأريخهما: إما أن يعلم تقارنهما عرفا أو يعلم تقدم العام أو يعلم تأخر العام. فتكون الصور خمسا:
الصورة الأولى إذا كانا معلومي التأريخ مع العلم بتقارنهما عرفا،
فإنه لا مجال لتوهم النسخ فيهما.
التخصيص و النسخ فلم يجعلوا عنوان البحث شاملا لما احتملناه و لعل ذلك يكشف عن إجماعهم على الالتزام بالتعارض و عدم احتمال النسخ فلاحظ.
تنبيه الظاهر ان عنوان البحث و ان كان دوران الأمر بين النسخ و التخصيص إلّا ان الظاهر هو ان مرادهم من التخصيص ما يشمل التخصيص و التقييد معا.
الركن الخامس ان يكون العام لا يأبى التخصيص بل يحتمل التخصيص و اما اذا كان العام لا يحتمل التخصيص لم يكن الأمر في الخاص دائرا بين التخصيص و النسخ بل كان دائرا بين النسخ و التعارض.
قوله (ره): (اذا كانا معلومي التاريخ مع العلم ...).
اقول: هنا صورة اعرضوا عن ذكرها و لعلها خارجة من عنوان البحث و هي صورة كون العام متصلا بالخاص مثل (اكرم العلماء و لا تكرم فساقهم) و نحو ذلك فهذه لا ريب فيها بعدم النسخ و لعله خارج من عنوان البحث لعدم الدوران بين النسخ و التخصيص و ذلك لتعين التخصيص فتأمل.
او خارج من العنوان لأن الدوران بين النسخ و التخصيص متوقف على وجود دليلين كل منهما يدل على حكم. اما هنا فلا يوجد دليلان لأن المتصل بمنزلة جزء الدليل فجملة (اكرم العلماء و لا تكرم فساقهم) بمجموعها دليل احد يدل على حكم واحد. هذا في صورة الاتصال بين العام و الخاص.
و اما في صورة الانفصال فقد ذكر المصنف (ره) صورا و تعرض هنا للصورة الأولى اي صورة تقارنهما عرفا، و انما قيد عرفا لأن التقارن بين الدليلين له معنيان.