المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٩٤ - المسألة الأولى- معنى المطلق و المقيد
المقيد. و هذا التعريف قديم بحثوا عنه كثيرا و أحصوا عليه عدة مؤاخذات يطول شرحها. و لا فائدة في ذكرها ما دام أن الغرض من مثل هذا التعريف هو تقريب المعنى الذي وضع له اللفظ، لأنه من التعاريف اللفظية.
الفرق الثاني و هو في اللحاظ فإن المتكلم تارة يلحظ الشيوع و عدم القيود على وجه يكون اللفظ مستعملا في الشيوع.
و تارة اخرى لا يلحظ الشيوع بل غايته انه لم يلحظ القيود.
فالأول هو العموم و الثاني هو الاطلاق.
و الفرق بين هذا الفرق و الفرق السابق ظاهر و هو ان الأول مرتبط بالوضع و الثاني مرتبط بالاستعمال و الاستعمال اعم من الوضع فإن اللفظ بضميمة معونات خارجيه قد يستوجب على المتكلم لحاظ الشيوع كما في النكرة في سياق النفي (لا تكرم رجلا) فإن في هذه الجملة لا يوجد لفظ موضوع للشيوع و لكن المتكلم بهذه الجملة يجب ان يلحظ الشيوع عقلا عند المشهور.
و هذا الفرق هو الذي اشار اليه المصنف (ره) في آخر البحث و أشار اليه في بحث العموم.
الفرق الثالث: و الظاهر انه هو الفرق الذي تسالم القدماء عليه و حاصله ان النظر في العام يكون الى الافراد و المصاديق بينما النظر في المطلق الى الماهية فإذا قلت (كل عالم) يكون نظرك الى كل مصداق من مصاديق عالم و اذا قلت اكرم اي عالم كان نظرك الى اي مصداق من مصاديق عالم بينما اذا قلت اكرم عالما كان نظرك الى مصداق من ماهية عالم غير المضيقة و هكذا كل عام او مطلق فعن الشهيد الثاني (ره) ان المطلق هو الماهية لا بشرط شيء و العام هو الماهية بشرط الكثرة المستغرقة. و نقل نحو ذلك عن البهائي (ره).
قوله (ره): (و احصوا عليه عدة مؤاخذات ...).
اقول: منها عدم شموله للإطلاق الاحوالي.