المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٤٥ - المسألة الخامسة- مقدمات الحكمة
اللابشرط القسمي حين الوضع، لأنه ليس الموضوع له هو المعتبر بما هو معتبر، بل ذات المعتبر، كما أن استعماله في المقيد لا يكون مجازا لما تقدم أنه يجوز أن يلحظ ذات المعنى حين الاستعمال مقيسا إلى الغير، فيعتبر بأحد الاعتبارات الثلاثة التي منها اعتباره بشرط شيء و هو المقيد.
المسألة الخامسة- مقدمات الحكمة
لما ثبت أن الألفاظ موضوعة لذات المعاني، لا للمعاني بما هي مطلقة، فلا بد في إثبات أن المقصود من اللفظ المطلق لتسرية الحكم
قوله (ره): (لما ثبت ان الالفاظ موضوعة لذات المعاني ...).
أقول: قد كان مقالة المشهور ان الاطلاق مستفاد من نفس اللفظ فعلى هذه المقالة لم نحتج في اثبات الاطلاق سوى الى اللفظ و اجراء اصالة الحقيقة.
و لكن هذا المذهب قد عرفت فساده و نضيف هنا انه حتى لو كان صحيحا لم يكن متكفلا سوى لإثبات الاطلاق في حالة واحدة و هي حالة استعمال اللفظ في المعنى الحقيقي و لم يكن صالحا لإثبات الاطلاق في حالة استعمال اللفظ في المعنى المجازي حتى لو علم ما هو المعنى المجازي.
فهنا دعويان.
الأولى: ان مقالة المشهور تثبت الاطلاق عند استعمال اللفظ في المعنى الحقيقي.
و دليل هذه الدعوى واضح حيث يقولون ان اللفظ موضوع للمعنى المطلق فعند سماع اللفظ و اجراء اصالة الحقيقة يجب حمل اللفظ على انه دال على المعنى الحقيقي الذي وضع له اللفظ اي المعنى المطلق.
الدعوى الثانية: و هي ان مقالة المشهور لا تثبت الاطلاق عند استعمال اللفظ في المعنى مجازي.
و دليل هذه الدعوى واضح ايضا حيث ان المتكلم يمكنه ان يستعمل