المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٠٨ - إذا تعدد الشرط و اتحد الجزاء
و الحق أن القاعدة فيه عدم التداخل.
بيان ذلك:
إن لكل شرطية ظهورين:
١- ظهور الشرط فيها في الاستقلال بالسببية. و هذا الظهور يقتضي أن يتعدد الجزاء في الشرطيتين موضوعتي البحث، فلا تتداخل الأسباب.
٢- ظهور الجزاء فيها في أن متعلق الحكم فيه صرف الوجود. و لما كان صرف الشيء لا يمكن أن يكون محكوما بحكمين، فيقتضي
شرط ما زال سببا غايته ان المسبب تغير من الجزاء الى توكيد الجزاء. و كيف كان فسيأتي بيان الحق.
قوله (ره): (و الحق ان القاعدة فيه عدم التداخل بيان ذلك ...).
اقول بيان ذلك يكون في مقدمات.
الأولى في بيان الأقوال و هي ثلاثة.
الأول عدم التداخل مطلقا.
الثاني التداخل مطلقا.
الثالث التفصيل بين ما كان الشرط المتعدد من جنس واحد فالتداخل و بين ما كان من جنسين فعدم التداخل و نسب هذا القول الى العلامة الحلي و ظاهر كلماته المنقولة عنه ان نظره الى التداخل السببي و عدمه.
المقدمة الثانية في بيان ما تحتويه القضية الشرطية من ظهورات و هي أربعة ذكر المصنف (ره) منها اثنان.
الظهور الأول: ظهورها بأن الشرط هو السبب التام المستقل في حدوث الجزاء. و هذا ذكره المصنف (ره).
الظهور الثاني: ظهورها بأن متعلق الجزاء هو الطبيعة المعراة عن اي قيد زائد كما هو الحال في جميع المواد في الصيغ و غيرها ففي (اذا بلت فتوضأ) يكون متعلق الأمر في الجزاء هو طبيعة الوضوء كما هو الحال في غير الجزاء. و هذا ذكره المصنف (ره) ايضا.