المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٩٤ - بقي أمران
و هذا الظهور لا مزاحم له كما هو مقتضى النقطة الرابعة حيث بينا في الدعوى الثانية ان الدليل اللبي لا يدل على وجود الافراد المنافية لحكم العام.
و على هذا فيبقى ظهور العام حجه فلو شككنا في فرد انه فيه صفة تنافي حكم العام أم لا. تمسكنا بظهور العام الدال على عدم وجود فرد فيه هذه الصفة فيثبت لنا ان هذا الفرد ليس فيه صفة منافية فيرتفع الشك ببركة هذا العموم.
فمثلا لو ورد عموم (لعن الله بني أمية قاطبة) و المخصص اللبي استثنى المؤمن و شككنا في زيد الاموي انه مؤمن ام لا تمسكنا بعموم العام الدال على عدم وجود فرد في بني أمية فيه صفة تنافي اللعن فيثبت ان زيدا ليس فيه صفة تنافي اللعن. اي ليس فيه صفة الايمان. اذن هو ليس مؤمنا.
و ببركة هذا العموم يعلم خروجه عن الايمان و دخوله في الفسق و الكفر.
اذا عرفت كلامه اقول هو مدفوع.
اما النقطة الأولى فهي صحيحه و لكن نريد ان ننبه على شيء و هو ان الظهور الثاني من لوازم ظهور العام بأن موضوع الحكم الشرعي هو العام على سعته بدون وجود اي صفة تقيد موضوع العام. و ذلك لأن الظهور الأولي لجميع الاحاديث الشريفة انما هي الارشاد الى حكم الله تعالى فأكرم العلماء ارشاد الى وجود حكم شرعي موضوعه العلماء و محموله وجوب الاكرام و لازم ذلك انه لا يوجد فرد من افراد العلماء فيه صفة تنافي وجوب الاكرام.
و اما النقطة الثانية: فهي ايضا صحيحه و نريد ان ننبه على شيء ايضا و هو انك عرفت ان الظهور الحجة هو الظهور الذي له كاشفية عن الواقع فبمقدار ما تكون الرواية حجه بمقدار ما تكون كاشفة عن الحكم الواقعي.
اما النقطة الثالثة: ففيها ان ما ادعاه من ظهور الخاص بوجود افراد في العام فيها صفة تنافي العام ليس صحيحا غايته ان الخاص يدل على احتمال