المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٨٥ - إذا تعدد الشرط و اتحد الجزاء
فإن استدلال الإمام بقول علي (عليه السلام) لا يكون إلا إذا كان له مفهوم، و هو: إذا لم تركض الرجل أو لم تطرف العين فلا تأكل.
إذا تعدد الشرط و اتحد الجزاء:
و من لواحق مبحث (مفهوم الشرط) مسألة ما إذا وردت جملتان شرطيتان أو أكثر، و قد تعدد الشرط فيهما و كان الجزاء واحدا. و هذا
في المراد و لا شك في المراد هنا لعلمنا بمراد الامام (ع).
و جوابه اننا نشك في مراد الامام (ع) هل مراده الاستدلال بالقرينة او يريد الاستدلال بطبيعة الجملة الشرطيّة فنجري اصالة عدم القرينة كي تكون الرواية ظاهرة في الثاني.
قوله (ره) (فإن استدلال الامام (ع) بقول الامام (ع).
اقول: وجه انه لا يكون استدلاله (ع) إلا بالمفهوم هو ان الامام (ع) حكم اولا بحرمة الاكل عند ما لا تتحرك الذبيحة و استدل على ذلك بقول علي (ع) الذي منطوقه هو جواز الاكل عند تحرك الذبيحة و لا يخفى ان هذا المنطوق لا يدل على حكم الامام (ع) و انما يدل على حكم الامام (ع) مفهوم كلام علي (ع) و هو (عدم جواز الاكل عند عدم تحرك الذبيحة).
قوله (ره) (و من لواحق مبحث مفهوم الشرط ...).
اقول: عللوا كون هذا البحث من اللواحق بانه مبني على القول بمفهوم الشرط اذ لو لم نقل بمفهوم الشرط لم يكن في المقام اي اشكال و لم يقع بين الشرطيتين التعارض الآتي.
و لكن قد يعترض عليهم بأن الاشكال و التعارض يقع اذا فرض ان الشرطيتين معهما قرينة على الدلالة على المفهوم. و من ثم يقع بينهما التعارض الآتي بيانه حتى لو لم نقل بدلالة الشرطية بطبعها على المفهوم.
فانقدح ان هذا البحث انما يكون من اللواحق في الجملة الشرطية المجردة عن القرينة الدالّة على المفهوم.
قوله (ره) (ما اذا وردت جملتان شرطيتان او اكثر ...).