المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٦٩ - التنبيه الأول القدر المتيقن في مقام التخاطب
١- أن يكون المتكلم في صدد بيان تمام موضوع حكمه، بأن يكون غرض المتكلم يتوقف على أن يبين للمخاطب و يفهمه ما هو تمام الموضوع و أن ما ذكره هو تمام موضوعه لا غيره.
٢- أن يكون المتكلم في صدد بيان تمام موضوع الحكم واقعا، و لو لم يفهم المخاطب أنه تمام الموضوع، فليس له غرض إلا بيان ذات موضوع الحكم بتمامه حتى يحصل من المكلف الامتثال و إن لم يفهم المكلف تفصيل الموضوع بحدوده.
توضح للسامع ان الحكم يشمل هذه الحصة. اي العالم العادل.
و اذا اراد ان يبينه من الجهة الثانية كان عليه ان يأتي بقرائن توضح للسامع ان الحكم لا يشمل غير (العالم العادل) من حصص العالم.
اذا عرفت هذه المقدمة نقول تارة يكون غرض المتكلم هو بيان الجهة الأولى فقط و هذا هو القسم الثاني من القسمين السابقين.
و تارة اخرى يكون غرض المتكلم هو بيان الجهة الأولى و الثانية معا و هذا هو القسم الأول.
قوله (ره) (أن يكون المتكلم في صدد بيان تمام موضوع حكمه ...)
أقول: هذا إشارة إلى القسم الأول من القسمين المتقدمين اي ان غرض المتكلم تحديد الموضوع من جهتيه الإثباتية و السلبية.
قوله (ره) (.. لا غيره).
اقول: اي لا غير ما ذكره، فما ذكره فقط هو تمام الموضوع و اما غير ما ذكره فلا يدخل في الموضوع.
قوله (ره) (ان يكون المتكلم في صدد بيان تمام موضوع الحكم ...).
اقول: هذا اشارة الى القسم الثاني من القسمين المتقدمين اي ان غرض المتكلم تحديد الموضوع من الجهة الإثباتية فقط. و بهذا ينتهي الكلام في النقطة الثالثة.