المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٢٤ - ٢- اعتبار الماهية عند الحكم عليها
٣- لا بشرط قسمي، و هو الاعتبار الثالث من اعتبارات الماهية المقيسة إلى ما هو خارج عن ذاتها.
فاتضح أن (الماهية المهملة) شيء و (اللابشرط المقسمي) شيء آخر. كما اتضح أيضا أن الثاني لا معنى لأن يجعل من اعتبارات الماهية على وجه يثبت حكم للماهية باعتباره، أو يوضع له لفظ بحسبه.
٢- اعتبار الماهية عند الحكم عليها:
و اعلم أن الماهية إذا حكم عليها فأما أن يحكم عليها بذاتياتها، و أما أن يحكم عليها بأمر خارج عنها. و لا ثالث لهما.
و لكنك عرفت ان هذا القسم (الماهية المهملة) لا يباين القسمين الأولين بذاته و انما هو لحاظ خاص و بهذا ينتهي الكلام في المبحث الأول.
و اما المبحث الثاني اي ان الماهية المهملة هل هي الماهية اللابشرط قسمي ام لا؟.
تسالم المشهور على الاختلاف و ذهب السيد الشهيد (ره) الى الوحدة.
و قد كان استدلال المشهور على الاختلاف على نحوين.
الأول: على مذهب القائلين بأن الماهية المهملة هي عين الماهية اللابشرط مقسمي فعند هؤلاء يكون افتراق الماهية اللابشرط قسمي عن الماهية المهملة هو عين افتراقها عن الماهية اللابشرط مقسمي.
النحو الثاني: على مذهب القائلين بأن الماهية المهملة هي غير الماهية اللابشرط مقسمي فعلى هذا المذهب يقال ان الماهية المهملة هي الماهية التي قصر النظر على ذاتها و ذاتياتها فلم ينظر الى خارجها و هذا بخلاف الماهية اللابشرط قسمي فإنها الماهية التي لوحظت مقيسة الى الخارج عنها حيث لوحظ انها غير مشترطه بالخارج عنها فحاصل الاستدلال اختلاف اللحاظين.
اقول اما النحو الأول فهو مبني على الفاسد لما عرفت من الاختلاف بين الماهية المهملة و الماهية اللابشرط مقسمي.