المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٨٤ - الصورة الثالثة إذا كانا معلومي التاريخ مع تقدم الخاص،
١- أن يرد العام قبل وقت العمل بالخاص، فلا ينبغي الإشكال في كون الخاص مخصصا.
قوله (ره): (ان يرد العام قبل وقت العمل بالخاص ...).
اقول: قد عرفت معنى (قبل وقت العمل) فالمراد قبل وقت الامكان.
ثم الحكم في هذه الصورة كما ذكر المصنف (ره) و هو الحمل على التخصيص.
و المستند في هذا الحكم احد أمرين.
الأول: القاعدة التي ذكرناها آنفا فهي تقتضي الحمل على التخصيص لأنه ممكن.
الثاني: دعوى استحالة النسخ فيتعين التخصيص و وجه استحالة النسخ هو لغويّة جعل الخاص مع أنه ينسخ قبل امكان العمل به.
و لكنك عرفت ضعف المستند الثاني (اي دعوى استحالة النسخ) فيحتمل كون المصلحة في مجرد جعل الخاص.
نعم لما كان هذا الاحتمال ضعيفا يكون احتمال لغويّة النسخ قويا فيكون ذلك من الشواهد و المؤيدات (مضافا الى القاعدة) لحمل الخاص على التخصيص.
تنبيه: ان في هذه الصورة و الصورة اللاحقة (اعني صورتي ورود العام بعد الخاص) يكون الفرق بين النسخ و التخصيص انما هو بعد صدور العام لا قبله على العكس من صورتي ورود الخاص بعد العام فلنا هنا دعويان.
الأولى: ان لا فرق بين النسخ و التخصيص قبل صدور العام توضيحها انه بناء على النسخ يكون الحكم الواقعي قبل صدور العام هو على طبق الخاص و انما يتغير عند صدور العام، و كذلك بناء على التخصيص يكن الحكم الواقعي قبل صدور العام و بعد صدوره على طبق الخاص اذن الحكم الواقعي قبل صدور العام هو على طبق الخاص سواء قلنا بالنسخ او قلنا بالتخصيص.
نعم يمكن دعوى وجود الفرق في غير حصة الخاص من حصص العام