المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٤١ - (أ)- الشبهة المفهومية
و أخرى: يكون بين المتباينين كالمثال الثاني، فإن الأمر دائر فيه بين تخصيص خالد بن بكر، و بين خالد بن سعد، و لا قدر متيقن في البين.
كما عرفت ان المخصص تارة يتصل بالعام و تارة ينفصل عن العام.
و على هذا تكون اقسام البحث اربعة لأن المخصص قسمان متصل و منفصل و كل واحد منهما ينقسم الى قسمين.
الأول: ان يكون بين المفهومين المشتبهين اقل او اكثر. و تسمى الشبهة حينئذ بالدوران بين الاقل و الاكثر.
الثاني: ان يكون بين المفهومين المشتبهين تباين. و تسمى الشبهة حينئذ بالدوران بين المتباينين.
المقدمة الثالثة: في تفسير اصطلاح الاقل و الاكثر و اصطلاح المتباينين فنقول اذا تردد مفهوم الخاص بين مفهومين فلا بد ان يكون بين هذين المفهومين احدى النسب المنطقية الأربعة.
الأولى: التساوي كما لو ترددت كلمة بين ان يكون معناها هو الضاحك او الناطق.
الثانية: العموم المطلق كمثال تردد كلمة الناصبي بين مبغض آل البيت (ع) فقط و بين عموم من ابغض آل البيت (ع) او شيعتهم، فالمعنى الأول اخص من الثاني مطلقا.
الثالثة: العموم من وجه كما لو تردد معنى كلمة الفقيه بين البصير الواعي كما هو المعنى اللغوي و بين العالم بالروايات و طرق الاستنباط كما هو المعنى الاصطلاحي.
الرابعة: التباين كما لو تردد مفهوم خالد. بين خالد بن سعد و خالد بن بكر.
و اذا عرفت ذلك فنقول اذا كانت النسبة بين المفهومين هي الأولى (التساوي) كان هذا الاجمال بمنزلة العدم، لعدم وجود اثر لهذا التردد لأن المفروض ان المصاديق واحدة سواء كان المفهوم واقعا هو الضاحك او هو