المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٩٧ - بقي أمران
و بعبارة اخرى المدلول المطابقي للعام و هو ان الموضوع تمام العلماء قد سقط ببركة المخصص و اصبح الموضوع هو بعض العلماء اي العلماء غير الفساق.
فيلزم بالتالي ان يتضيق المدلول الالتزامي للعام (اي عدم وجود فرد منافي) فيصبح (عدم وجود فرد منافي في افراد العلماء غير الفساق) لأن المدلول الالتزامي تابع للمدلول المطابقي و بهذا ينتهي الكلام مع المصنف (ره).
الأمر الثالث: في بيان التحقيق في المسألة فنقول قد عرفت ان كلام المحقق النائيني له عقدان.
الأول اثباتي اي إثبات حجيّة العام في المقام عند تحقق شرط كون المتكلم في مقام تطبيق الملاك على مصاديقه.
العقد الثاني: السلبي اي سلب حجيّة العام في المقام عند عدم تحقق ذلك الشرط.
و قد عرفت سابقا ان العقد الأول من كلامه في غاية الجودة و اما العقد الثاني فالأظهر فساده توضيح ذلك.
ان المخصص اللبي على ثلاثة اقسام.
الأول: ان يحرز معه ان الخارج عن حكم العام هو المتصف بالعنوان واقعا حتى يكون الخارج من حكم العلماء هو الفاسق الواقعي.
القسم الثاني: ان يحرز معه ان الخارج عن حكم العام هو المتصف المعلوم اتصافه حتى يكون الخارج من حكم العلماء هو الفاسق الواقعي المعلوم اتصافه بذلك.
القسم الثالث: هو المشكوك المردد بين ان يكون الخارج عن حكم العام هو المتصف الواقعي او المتصف المعلوم انه متصف.
اما القسم الأول: فلا يجوز فيه التمسك بالعام في الشبهة المصداقيّة لأنه مثله مثل المخصص اللفظي تماما بلا اي فرق.