المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٣١ - الأقوال في المسألة و الحق فيها
أو أنه تقييد لنفس موضوع الحكم أو متعلق الموضوع باختلاف الموارد، فيكون الموضوع أو متعلق الموضوع هو المجموع المؤلف من الموصوف و الوصف؟.
و الحاصل انه عند ما جاء بالقيد هل كان نظره الى موضوع القضية ام كان نظره الى محمولها.
فعلى الأول يكون قيدا للموضوع فقط.
و على الثاني كان قيدا للموضوع بغرض تقييد الحكم فتأمل.
قوله (ره): (او انه تقييد لنفس موضوع الحكم او ...).
اقول: قد اختلفت الفاظ الاعلام في التعبير عن المعنى في هذا المقام لتشتت الاصطلاح فيجدر بنا ان نذكر ما هو الاصطلاح الاشهر و الاجدر بالاتباع و هو ان ننظر الى كل رواية وارده عن الأئمة (ع) فنحولها الى قانون فإذا كان حكما تكليفيا كان موضوعه هو العنوان الذي يتوجه اليه الحكم و الحكم هو المحمول.
و ان كان حكما وضعيا كان موضوعه هو العنوان الذي يترتب عليه الحكم.
و لا بأس بتوضيح ذلك بالمثال.
المثال الأول (يا عالم إنه عن المنكر) فإذا اردنا ان نحوله الى القانون التشريعي صار هكذا (المكلف العالم يجب عليه النهي عن المنكر) فهنا اما ان نلحظ العالم مقيدا و المكلف قيدا له او نلحظ العكس.
فعلى اللحاظ الأول يسمى عنوان (العالم) بالموضوع و عنوان (المكلف) قيدا له. و هكذا كل ما لوحظ قيدا للعالم.
و على اللحاظ الثاني ينعكس الأمر فيسمى عنوان (المكلف) بالموضوع و عنوان (العالم) بقيد الموضوع.
و اما (يجب) فهو المسمى بالحكم.
و اما (النهي) فهو متعلق الحكم.