المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١١٨ - بقي تنبيهان
كونه ابن سبيل ففي هذا الفرض لا يصدق هذا الجزاء على الامتثال الذي هو التصدق على فقير ابن سبيل.
و الحاصل ان الواجبين في الجزاء لهما ثلاث حالات.
الأولى: ان يكون كل واحد منهما مقيدا بنحو لا يلتقيان و يصير النسبة بين الجزاءين تباينا مثل التصدق على فقير مقيد بعدم كونه ابن سبيل و التصدق على ابن سبيل مشروط بعدم كونه فقيرا.
الثانية: أن يكون أحدهما مقيدا دون الآخر مثل كون الجزاء الأول هو التصدق على فقير مقيد بعدم كونه ابن سبيل. مع كون الجزاء الثاني مطلقا أي هو التصدق على ابن سبيل مطلقا و في هذه الحالة أيضا تكون النسبة بين الجزاءين تباينا.
الحالة الثالثة: أن يكون كلا الجزاءين مطلقا مثل كون الجزاء الأول هو التصدق على فقير مطلقا و الجزاء الثاني هو التصدق على ابن سبيل مطلقا، ففي هذه الحالة تكون النسبة بين الجزاءين عموما و خصوصا من وجه.
إذا عرفت هذه الحالات الثلاثة نقول إذا تصدقت على فقير هو ابن سبيل.
فعلى الحالة الأولى لا يسقط أي واحد من الواجبين لأن هذا المصداق ليس مصداقا لأي واحد من الواجبين أعني الفقير غير ابن السبيل و ابن السبيل غير الفقير.
و على الحالة الثانية يسقط واجب واحد و هو الجزاء المطلق و ذلك لأنه يصدق على الفقير الذي هو ابن سبيل بخلاف الجزاء المقيد فإنه لا يصدق عليه لأنه مقيد بعدم كونه ابن سبيل.
و على الحالة الثالثة فقط يسقط الواجبان لأنهما كلاهما معا يصدقان على هذا الفعل أي تصدق على فقير هو ابن سبيل فإذا صدق عليه الواجبان معا سقطا معا بقاعدة ان الواجب إذا وجد مصداقه في الخارج يسقط وجوبه