المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٣٧ - الأقوال في المسألة و الحق فيها
و الجواب: إن الفائدة غير منحصرة برجوعه إلى الحكم. و كفى فائدة فيه تحديد موضوع الحكم و تقييده به.
اما المقدمة الأولى فواضحة.
اما المقدمة الثانية فيستدل لإثباتها ان الحكم لو كان ثابتا حتى في حال انتفاء الوصف كان ذكر الوصف لغوا، و لكن الذكر اللغوي غير ممكن عند العقلاء عرفا فينتج ان الحكم ليس ثابتا حتى في حال انتفاء الوصف و هو المطلوب (المقدمة الثانية) هذا تمام تقرير الاستدلال.
تنبيه هذا الاستدلال انما يتم فيما اذا كان الوصف معتمدا على موصوف كما في نحو (الغنم السائمة فيها زكاة) و اما اذا كان الوصف غير معتمد على موصوف كما في نحو (العالم يجب اكرامه) فلا يتم الاستدلال لوضوح ان ذكر الوصف حينئذ لا يكون لغوا ابدا كما في ذكر (العالم) في المثال فإنه ليس لغوا ضرورة انه ركن في القضية بحيث لو حذف لم تبق قضية اصلا.
قوله (ره): (و الجواب ان الفائدة غير منحصرة ...).
اقول: حاصل الجواب هو النقاش في المقدمة الثانية و حاصل نقاشه فيها ان الوصف لذكره فائدة حتى لو لم تكن القضية الوصفية دالة على المفهوم و هذه الفائدة هي تحديد الموضوع فإن المتكلم يحتاج الى تحديد موضوع الحكم و يكون تحديده بالوصف. فالوصف له فائدة على كل حال اي سواء كان القضية الوصفية دالة على المفهوم ام لا.
و التحقيق ان هذا الدليل تام و يدل على المفهوم و لكن المفهوم هنا جزئي لا كلي فهنا دعويان.
الأولى دلالة القضية الوصفية على المفهوم.
الثانية ان المفهوم المدلول عليه هو جزئي.
اما الدعوى الأولى فنستدل لها بمقدمتين.
الأولى: ان الحكم في القضية الوصفية على ثلاثة انحاء على نحو المانعة الخلو.