المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٦٩ - تنبيهات
كتمان الحكم الواقعي، و لو مصلحة التقية، أو مصلحة التدرج في بيان الأحكام، كما هو المعلوم من طريقة النبي صلّى اللّه عليه و سلّم في بيان أحكام الشريعة، مع أن الحكم الواقعي التابع للمصالح الواقعية الثابتة للأشياء بعناوينها الأولية إنما هو على طبق الخاص. فإذا جاء الخاص يكون كاشفا عن
اما انه لا حاجة اليها فلما عرفت ان الجواب يتم بما ذكرناه بلا حاجة الى هذه النقطة فلا حاجة ان نقول ان العام ورد لبيان حكم صوري بل نقول هو على حد ساير العمومات المخصصة بمخصص وارد بعدها و لا نلتزم في ساير العمومات المخصصة انها لبيان حكم صوري بل نلتزم فيها بأن الامام (ع) و النبي (ص) يتكلم فيها على حد كلام العرف و العقلاء في اغفال النظر الى بعض الخصوصيات.
اما أنها فاسدة فلأن العام اما ان يكون لبيان الحكم الواقعي او لبيان الحكم الظاهري او لبيان الحكمين.
الثالث محال لاستحالة التعبير عن معنيين بلفظ واحد فتأمل.
اما الثاني فهو ممكن و لكنه خارج عن محل البحث لأن البحث في العام المثبت للحكم الواقعي.
فتعين الأول و هو المطلوب و الحاصل ان هذه النقطة التي اضافها المصنف (ره) تبعا لصاحب الكفاية ليست اصيلة في المقام و انما هي تدخل في بحث آخر حيث يقع سؤال ان الامام (ع) كيف ينطق بالعام مع ان الإرادة الجديّة ليست على طبق العام.
و جواب المصنف (ره) في هذا البحث ان الامام (ع) ملتفت الى عدم العموم و لكنه اراد الاخبار عن حكم صوري لمصلحة من المصالح.
و الجواب الصحيح ان كلام الامام (ع) على حد كلام العرف فلا يحضر حين النطق بالعام الى ارادته الفعلية سوى العموم و ان كانت الإرادة الكامنة هي الخصوص (على ما عرفت تفصيله) فالامام يخبر عن الإرادة الفعلية التي هي تمام العموم.