المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤١٦ - و هنا تنبيهات
الأولى ان المقسم هو اما كل ينقسم الى اجزائه و اما كلي ينقسم الى اصنافه و أنواعه.
الثانية ان اللحاظ هو عبارة عن فعل ذهني فليس هو كل و لا هو كلي.
اما انه ليس كل فلأن الافعال الذهنيّة كالافعال الخارجية في غاية البساطة هذا مضافا الى وضوح ان اللحاظات الثلاثة ليست اجزاء للحاظ المقسمي.
اما انه ليس كليا فلأنه فعل ذهني و الفعل موجود و الموجود جزئي اذ كل موجود متشخص فاللحاظ جزئي.
اذا اتضحت هاتان المقدمتان يتضح ان اللحاظ المقسمي ليس مقسما للحاظات الثلاثة الاخرى. بل هو لحاظ في مستوى و مرتبه سائر اللحاظات الذهنيّة.
اما الأول (اي الملحوظ) فأيضا لا يصح وصفه بالمقسم لأنه كما عرفت في النقطة المتقدمة هو ان الملحوظ في اللابشرط المقسمي هو عين الملحوظ في الاقسام الاخرى و لا اقل من ان يكون الملحوظ باللحاظ المقسمي هو عين الملحوظ باللحاظ القسمي فيستحيل بالتالي ان يكون الملحوظ باللحاظ اللابشرط القسمي قسما من اقسام الملحوظ باللحاظ اللابشرط مقسمي.
و بعبارة اوضح ان الماهية الملحوظة باللابشرط المقسمي اما ان يدعي انها مقسما للماهيات الثلاثة (الماهية البشرطشيء و الماهية البشرطلا و الماهية اللابشرط قسمي).
و ما ان يدعي انها مقسما للماهيتين فقط. الماهية البشرطشيء و الماهية البشرطلا.
و كلا هاتين الدعويين فاسدتان.
اما الأولى فلما عرفت ان الماهية واحدة في جميع الاقسام و لا يكون الشيء مقسما لنفسه.
و لو رفضت الوحدة بين الجميع فلا اقل من قبول ان الماهية واحدة في اللابشرط مقسمي و اللابشرط قسمي.