المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤١٤ - و هنا تنبيهات
بأن تلحظ الماهية منسوبة الى الغير دون تحديد الاشتراط او عدم الاشتراط.
القسم الخامس: و هو الماهية المهملة أي لوحظت بذاتها و ذاتياتها فلم يتعد اللحاظ عنها الى غيرها.
النقطة السادسة: ان القسم الرابع أي الماهية اللابشرط المقسمي في هذا التقسيم هل له وجود مستقل في الذهن ام لا.
ظاهر المشهور تسالمهم على وجوده إذ لو لم يكن موجودا لم يصح لهم ان يذكروه قسما رابعا بل يكون حينئذ عدما محضا.
و الإشكال في المسألة هو انه يمكن لحاظ الماهية منسوبة الى الخارج بنحو لا نحدد في هذا اللحاظ ان الماهية مشروطة بوجود الخارج او بعدمه او غير مشروطة فيكون هذا اللحاظ لحاظ مجمل يتعلق بالماهية و الى جنبها مقارنات مع عدم تحديد العلاقة بين الماهية و بين المقارنات التي في جنبها.
فإن قلنا بإمكان هذا اللحاظ كان موجودا و إلا كان معدوما.
و الأقوى بعد مراجعة الذهن هو ان الذهن قادر على هذا اللحاظ كما تنظر الى التفاحة و الى زيد دون ان تحدد ان زيد هو المالك او غير المالك.
اذن الماهية اللابشرط المقسمي لها وجود مستقل.
النقطة السابعة: قد عرفت ان هذا التقسيم إنما هو على اساس اللحاظ فتباين الأقسام انما هو في اللحاظ و اما الماهية الملحوظة فهي واحدة في جميع الأقسام.
اما في المهملة و اللابشرط المقسمي و القسمي فواضح اذ الملحوظ انما هو ذات الماهية لا اكثر و لا اقل غايته ان اللحاظ في كل قسم من هذه الأقسام الثلاثة مختلف عن الآخر.
و اما في البشرطشيء و البشرطلا فقد يتوهم ان الماهية الملحوظة هنا تختلف عن الماهية الملحوظة في اللابشرط.
و لكنه توهم فاسد لأن في البشرطشيء تكون قد لاحظت الماهية مقترنة بالقيد فالقيد هو من الأمور التي لوحظت مع لحاظ الماهية فتكون في