المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٦٩ - تنبيهات
و في الواقع مترتبا على المقدم فتتطابق الحكاية مع المحكي عنه كقولنا إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود، أو مترتب عليه بأن كان العكس كقولنا: إن كان النهار موجودا فالشمس طالعة، أو كان لا ترتب بينهما كالمتضايفين في مثل قولنا: إن كان خالد ابنا لزيد فزيد أبوه.
الثاني وقع نفس الجملة الخبرية اعني نسبه الوجود الى النهار.
و حينئذ يقع السؤال أن الجملة الشرطية الدالّة على الترتب هل تدل على ترتب الإخبار بالخبر على الشرط او تدل على ترتب نفس الخبر على الشرط.
ذهب المصنف (ره) الى الأول. و لم يذكر مستنده.
و الانصاف المؤيد بالوجدان ان الترتب متردد فتارة يقصد المتكلم تعليق الاخبار و اخرى يقصد تعليق نفس الخبر فلا مجال للتشبث بقانون يقتضي تعليق احدهما دائما.
تنبيه: ذهب المصنف (ره) إلى هذا المذهب لأجل أن يتشبث بدلالة الجملة الشرطية على الترتيب الواقعي أي أن الاخبار مترتب واقعا على الشرط و إن لم يكن الخبر بنفسه مترتبا و بذلك يسلم من إشكال الأصفهاني (ره) حيث قال أن الترتب قد يكون غير واقعي بل يكون بمجرد اعتبار العقل.
قوله (ره): (فتتطابق الحكاية مع المحكي عنه كقولنا ان كانت ...).
اقول: قد عرفت ان الإخبار مترتب على الشرط فإن كان واقع الخبر ايضا مترتبا على الشرط كما في المثال الذي ذكره فإن وجود النهار واقعا مترتب على طلوع الشمس فإن كان كذلك كان الاخبار مطابقا مع الخبر في الترتب على الشرط فكما كان الاخبار مترتبا على الشرط كذلك كان نفس الخبر مترتبا على الشرط.
و الحاصل ان المراد من تتطابق الحكاية مع المحكي هو اتفاقهما في ترتبهما على الشرط.
قوله (ره) (او مترتب عليه بأن كان العكس ...).