المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٧١ - تنبيهات
يكونان معا شرطا للحكم- لاحتاج ذلك إلى بيان زائد إما بالعطف بأو في الصورة الأولى، أو العطف بالواو في الصورة الثانية،
و هذه المحاولة فاسدة أيضا.
اولا: لمنافرتها مع الوجدان القاضي بعدم الانصراف الى الانحصار بل عدم توهمه.
ثانيا: ان الكلمة اذا انصرفت الى معنى معين كان استعمالها في غير هذا المعنى محتاجا الى قرينة تمنع انصراف الذهن الى ذلك المعنى المعين.
و قد عرفت فساد ذلك لما عرفت من أن استعمال أداة الشرط في غير الانحصار غير محتاج الى اي قرينة.
ثالثا: ان البرهان المذكور لدعوى الانصراف فاسد كبرى و صغرى.
اما الكبرى: فلأن الانصراف لا يكون على اساس اكملية بعض الافراد بل على اساس استيناس الذهن بهذه الافراد لكثرة الاستعمال فيها أو لغير ذلك من الأسباب.
و اما صغرى: فلعدم التسليم بأكملية العلية الانحصارية و ذلك لأن علاقة العلية إنما هي تأثير العلة بالمعلول فعدم وجود علة أخرى للمعلول لا يكون حالة من حالات هذه العلاقة بين العلّة و المعلول.
نعم هو من الحالات المقارنة لهذه العلاقة و لذا نقول ان تقسيم العلّة الى منحصرة و غيره إنما هو تقسيم باعتبار الأمور الخارجة كتقسيم الكتاب الى ما بجنبه كتاب و ما ليس بجنبه كتاب.
المحاولة الثالثة: و هي التمسك بالاطلاق. و هذه المحاولة اختلفوا في تقريرها و نحن سوف نذكر تقرير المصنف (ره).
و حاصله ان المتكلم في الشرطية قد رتب الجزاء على الشرط في قوله (ان سافرت فقصر) و هذا الترتيب له جهتان.
الأولى: ان السفر بلا حاجة الى شيء آخر معه او قبله او بعده يترتب عليه التقصير اي بعبارة اخرى ان الشرط له استقلالية في ترتب الجزاء عليه فهو غير محتاج الى غيره في ترتب الجزاء عليه.