المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٧٢ - تنبيهات
الثانية: ان الشرط هو الوحيد الذي يترتب عليه الجزاء فلا يترتب الجزاء على غير هذا الشرط.
و الجهة الأولى تسمى بظهور الشرطية في استقلالية الشرط أي أنه العلة التامة للجزاء.
و الجهة الثانية تسمى بظهور الشرطية في انحصار الشرط أي أن الشرط هو العلة الوحيدة للجزاء.
اما الجهة الأولى: فظهورها من الجملة الشرطية واضح لا مجال لإنكاره فلو قلت (إذا سافرت فقصر) كان ظاهرا في أنه بمجرد تحقق السفر يجب التقصير بلا حاجة الى تحقق أي شيء آخر.
و سبب هذا الظهور هو الإطلاق كما قال المصنف (ره) و غيره و ذلك ان المتكلم لو كان يرى أن الجزاء متوقف على الشرط بصميمه شيء آخر كان يجب عليه ذكره فلو كان وجوب التقصير يترتب على السفر في يوم معين لا مطلقا كان يجب عليه ذكره بأن يقول (إذا سافرت في ذلك اليوم فقصر) فمن عدم ذكره يستكشف عدم إرادته و هكذا الحال في سائر الضمائم التي يحتمل اشتراكها مع الشرط فكلها تنفى بعدم ذكرها. أي بالإطلاق و هذا الإطلاق يسمى بالإطلاق الواوي.
و أما الجهة الثانية: فادعى المصنف (ره) تبعا للعلامة النائيني (ره) ظهورها ايضا بالإطلاق على نحو ما سبق أي بأن المتكلم لو كان يرى ان الشرط غير منحصر و أن له بديل عنه في ترتب الجزاء عليه. كان يجب على المتكلم ان يذكره بواسطة العطف ب (أو) كأن يقول (إذا سافرت او مرضت فقصر) فإذا لم يذكره علم أنه لا يريد هذه الزيادة.
اقول: يقع الكلام في نقطتين.
الأولى: في بيان نوع هذا الإطلاق.
الثانية: في بيان صحته او فساده.
اما نوعه فهو إطلاق مقامي لا لفظي و قد عرفت الفرق بين الإطلاق