المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٢٦ - ٣- هل استعمال العام في المخصص مجاز؟
هذا الكلام كله عن المخصص بالمتصل. و كذلك الكلام عن المخصص بالمنفصل، لأنا قلنا: إن التخصيص بالمنفصل معناه جعل
اقول: هو باب الألفاظ المتعددة الدالّة على معنى مركب من معان متعددة و ذلك كالإضافة كما في (غلام زيد) و الوصف مثل (الشيخ التقي) و غير ذلك فكل جزء من اللفظ استعمل في جزء من المعنى.
و هكذا في المثال (العلماء العدول) لفظان استعملا في معنى مركب من معنيين الأول معنى العلماء و الثاني معنى العدول فكان كل لفظ مستعملا في معناه الموضوع له.
قوله (ره): (لأنا قلنا ان التخصيص بالمنفصل معناه ...).
اقول: هذا شروع في اثبات عدم مجازيه العام المخصص بالمنفصل و حاصل ما ذكره المصنف (ره) دليلان.
الأول: و هو دليل مركب من مقدمتين.
الأولى: ان ادوات العموم انما تدل على عموم المعنى المراد من مدخولها.
فإذا قلت (كل رجل) دلت (كل) على ارادة عموم المعنى المراد من لفظ رجل و اما تعيين ما هو المراد بلفظ (رجل) فيحتاج الى التمسك بالاطلاق و مقدمات الحكمة.
و الحاصل انه قد مر ص ... وجود مسلكين في دلالة الادوات على العموم. و هذا الدليل هنا مبني على المسلك الأول الذي ذكرناه في هذه المقدمة الأولى.
المقدمة الثانية: و هي تعرف و تتضح فيما يأتي من بحث المطلق و حاصلها ان الاطلاق يتوقف على توفر شروط تسمى بمقدمات الحكمة و من هذه الشروط عدم وجود القرينة على التقييد سواء كانت متصلة ام منفصلة، فوجود القرينة المنفصلة على التقييد يهدم اطلاق اللفظ.
و هذا المذهب هو مذهب الميرزا النائيني (ره).
و اذا عرفت هاتين المقدمتين نقول اذا قال (كل عالم) كان العموم