المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٢ - ٣- أقسام المفهوم
بل موضوع الكلام و محل النزاع في دلالة نوع تلك الجملة كنوع الجملة الشرطية على المفهوم مع تجردها عن القرائن الخاصة.
٣- أقسام المفهوم
ينقسم المفهوم إلى مفهوم الموافقة و مفهوم المخالفة:
قوله (ره): (بل موضوع الكلام و محل النزاع في دلالة نوع تلك الجملة ...).
اقول: الجمل التي ستأتي كالشرطية و الوصفية و غيرها على ثلاثة اضرب.
الأول: ان يكون معها قرينة تدل على ان المتكلم لم يرد المفهوم.
الثاني: ان يكون معها قرينة تدل على ان المتكلم قد اراد المفهوم.
الثالث: ان تكون مجردة عن اي قرينة تدل على إرادة المفهوم او عدم ارادته.
اما الضرب الأول فلا خلاف و لا نزاع في لزوم اتباع القرينة و الالتزام بعدم دلالة الجملة على المفهوم.
و اما الضرب الثاني فكذلك لا خلاف و لا نزاع في لزوم اتباع القرينة و الالتزام بدلالة الجملة على المفهوم.
و اما الضرب الثالث فهو محل النزاع و الخلاف فمنهم من يقول ان الجملة تدل على المفهوم و منهم من يقول بأنها لا تدل على المفهوم.
قوله (ره): (ينقسم المفهوم الى مفهوم الموافقة و مفهوم المخالفة ...).
اقول الفرق بينهما ان المفهوم ان كان حكمه موافقا في الاثبات و النفي لحكم المنطوق كان المفهوم مفهوم موافقه و ان كان حكمه مخالفا في الإثبات و النفي لحكم المنطوق كان المفهوم مفهوم مخالفه.
و مثالهما ما لو قال المولى (اذا أسلم زيد فلا تقل له اف) فهذه القضية الواحدة لها مفهومان. و اما حكمها فهو بعدم جواز ان يقال لزيد (اف) حين اسلامه.