المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٣٨ - ٥- هل يسري إجمال المخصص إلى العام؟
و على أي حال، بعد القول بأن العام المخصص حقيقة في الباقي على ما بيناه لا يبقى شك في حجيته في الباقي. و إنما يقع الشك على تقدير القول بالمجازية، فقد نقول أنه حجة في الباقي على هذا التقدير، و قد لا نقول. لا أنه كل من يقول بالمجازية يقول بعدم الحجية، كما توهم ذلك بعضهم.
٥- هل يسري إجمال المخصص إلى العام؟
كان البحث السابق و هو (حجية العام في الباقي) في فرض أن الخاص مبين لا إجمال فيه، و إنما الشك في تخصيص غيره مما علم
انما هو استعمال لفظ العام في معناه الحقيقي الذي هو معنى شامل لجميع هذه الاصناف.
و هذا المقتضي مفقود بعد التخصيص لأن المفروض انكشاف كون العام مجازا غير مستعمل في معناه الحقيقي.
فمثلا (اكرم العلماء) كان له اقتضاء الدلالة على جميع الاصناف و المقتضي هو استعمال لفظ العلماء في معناه الحقيقي الشامل لهذه الاصناف كلها.
و اما بعد ورود المخصص مثل (لا تكرم النحاة) و ثبوت ان لفظ العلماء العام لم يستعمل في معناه الحقيقي بل استعمل في المعنى المجازي كما هو المفروض يثبت زوال المقتضي للدلالة على اي صنف من هذه الاصناف فتدبر.
و اذا عرفت فساد هاتين المحاولتين يتضح لديك ان الاقوى عدم وجود قرينة تعين المعنى المجازي.
فلو فرضنا اننا نقول بأن العام المخصص مجاز لثبت اجمال العام إلّا أنّك عرفت ان الحق ان العام المخصص حقيقة لا مجاز.
قوله (ره): (لا انه كل من يقول بالمجازية يقول بعدم الحجيّة ...).
اقول: قد بينا في الأمر الثالث من الأمور المتقدمة ص ... ان القول