المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٨٦ - تنبيه
دون بيان ما نعتمد عليه من الأقوال لئلا نخرج عن الغرض الذي وضعت له الرسالة.
المقام الثاني ان نتعرض له بحسب ما هو التحقيق من مذهب المحقق النائيني في المسألة.
اما المقام الأول فنقول يرد عليه اعتراضان.
الأول: هو اعتراض ظاهر و حاصله ان الدليل اللبي إذا دل على ملاك الحكم يجب سقوط العام عن الحجيّة و ذلك لأننا اذا علمنا ان ملاك الحكم في موضوع العام هو الفسق مثلا. و لم نحرز الشرط الثاني الذي هو كون المتكلم في مقام التطبيق. فلا جرم يكون موضوع العام مقيدا بخصوص الحصة التي كانت تحتوي على الملاك دون الحصة الفاقدة.
فمثلا لو علمنا ان ملاك لعن بني أمية هو الكفر و لم نحرز ان المتكلم طبق عنوان الكفر على بني أمية فبالضرورة يكون مراده الجدي هو لعن حصه من بني أمية و هي الحصة التي تحققت فيها الملاك (الكفر) و لا يكون مراده الجدي لعن جميع بني أمية.
و من هنا يكون موضوع العام مضيقا فيتحقق فيه ملاك عدم الحجيّة كما عرفت.
الاعتراض الثاني ان العام لما لم يكن متكفلا لتحقق الملاك لم يكن من الممكن ان نستكشف وجود الملاك في جميع افراد العام فلو قال (لعن الله بني أمية قاطبة) و لم نحرز الشرط الثاني و هو ان المتكلم في مقام تطبيق الملاك على مصاديقه.
فإذا لم تحرز ذلك فكما يحتمل وجود الملاك في سائر افراد العام.
كذلك يحتمل ان المتكلم اراد توجه الحكم الى خصوص الحصة الواجدة للملاك.
و لا دليل عندنا يرفع الاحتمال الثاني. اذ العام بما هو عام ليس ظاهرا في وجود الملاك في ساير مصاديقه.
اما المقام الثاني: فيحتاج الى توضيح مراد العلامة النائيني (ره) و هو