المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٢٢ - ٣- هل استعمال العام في المخصص مجاز؟
الدليل: إن منشأ توهم القول بالمجاز أن أداة العموم لما كانت موضوعة للدلالة على سعة مدخولها، و عمومه لجميع أفراده، فلو أريد منه بعضه فقد استعملت في غير ما وضعت له، فيكون الاستعمال مجازا. و هذا التوهم يدفع بأدنى تأمل، لأنه في التخصيص بالمتصل كقولك- مثلا-: أكرم كل عالم إلا الفاسقين لم تستعمل أداة العموم إلا
و دليل هذا التفصيل يعرف مما تقدم فصاحب هذا التفصيل ارتضى احد التقريبين المتقدمين لمجازيه العام المخصص بالمنفصل و رفض كلا التقريبين المتقدمين لمجازيه العام المخصص بالمتصل.
و وجه رفضه لهما هو ما يأتي ذكره عند التعرض لتشييد قول المشهور و دفع أدلة المجاز.
القول الرابع: و هو عكس السابق، اي التفصيل بين العام المخصص بالمتصل فيكون مجازا و بين العام المخصص بالمنفصل فيكون حقيقة.
و دليل هذا التفصيل ايضا يعرف مما تقدم فصاحب هذا التفصيل ارتضى احد التقريبين المتقدمين لمجازيه العام المخصص بالمتصل و رفض كلا التقريبين المتقدمين لمجازيه العام المخصص بالمنفصل.
و وجه رفضه لهما هو ما يأتي ذكره عند التعرض لتشييد قول المشهور و دفع ادلة المجاز.
ثم ان القول الثالث و الرابع كالقول الأول يظهر فسادهما عند اثبات ان العام دائما مستعملا على نحو الحقيقة.
قوله (ره): (ان منشأ توهم القول بالمجاز ان أداة العموم ...).
اقول: هذا إشارة الى التقريب الأول من تقريبي مجازيه العام المخصص بالمتصل كما هو اشارة الى التقريب الأول من تقريبي مجازيه العام المخصص بالمنفصل فقد دمجهما المصنف معا.
قوله (ره): (لأنه في التخصيص بالمتصل ...).
اقول: هذا جواب التقريب الأول لمجازيه العام المخصص بالمتصل.
و حاصل الجواب انا لا نسلم ان أداة العموم موضوعه لعموم مدخولها