المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٥٣ - اختلاف مفهوم الحصر باختلاف أدواته
الرابع- مفهوم الحصر
معنى الحصر:
الحصر له معنيان:
١- القصر بالاصطلاح المعروف عند علماء البلاغة، سواء كان من نوع قصر الصفة على الموصوف، نحو «لا سيف إلا ذو الفقار و لا فتى إلا عليّ»، أم من نوع قصر الموصوف على الصفة، نحو «وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ، إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ*».
٢- ما يعم القصر و الاستثناء الذي لا يسمى قصرا بالاصطلاح، نحو «فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا». و المقصود به هنا هو هذا المعنى الثاني.
اختلاف مفهوم الحصر باختلاف أدواته:
إن مفهوم الحصر يختلف حاله باختلاف أدوات الحصر كما سترى، فلذلك كان علينا أن نبحث عنها واحدة واحدة، فنقول:
١- (إلّا). و هي تأتي لثلاثة وجوه:
١- صفة بمعنى غير.
٢- استثنائية.
٣- أداة حصر بعد النفي.
أما (إلا الوصفية) فهي تقع وصفا لما قبلها كسائر الأوصاف
قوله (ره): (اما الا الوصفية ...).
اقول: الا الوصفية بمعنى (غير) تقع صفة للجمع و الذي نريد ان نقوله امران.
الأول: ان النحاة و ان ادعوا ثبوتها في اللغة العربية إلّا انها في ثبوتها تأمل و ذلك لوضوح ركاكة المعنى و قد مثلوا لها ب (لو كان فيهما آلهة إلّا الله) و الانصاف ان معناها معنى (دون) في هذه الايام كما تقول (ان كان هيئة