المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٩٩ - إذا تعدد الشرط و اتحد الجزاء
و أما النحو الثاني: و هو ما إذا كان الجزاء قابلا للتكرار- فهو على صورتين:
١- أن يثبت بالدليل أن كلا من الشرطين جزء السبب. و لا كلام حينئذ في أن الجزاء واحد يحصل عند حصول الشرطين معا.
٢- أن يثبت من دليل مستقل أو من ظاهر دليل الشرط أن كلا من
فلو قال (اذا سافرت فقصر) كان الجزاء هو وجوب التقصير و موضوعه المسافر.
و لو قال (اذا مرضت فقصر) كان الجزاء هو وجوب التقصير و موضوعه المريض و لا مانع اذا انطبق على ذات أنها مريضة و مسافرة ان يجب عليها التقصير بوجوبين كما في وجوب اكرام العالم و وجوب اكرام الهاشمي فيجتمع على زيد الهاشمي العالم وجوبان للاكرام فالجزاء قابل للتكرار دائما.
و من هذا القبيل ما اذا كان الجزاء مثل القتل و لذا لو تحقق الشرط الأول يتحقق وجوب قتل ثم لو تحقق الشرط الثاني و كان جزاؤه وجوب القتل مع ميزه اخرى فإنها تكون ثابتة.
فلو قال (اذا قتل اباك فاقتله) ثم قال (اذا ارتد فاقتله) و فرض انه قتل اباه اولا ثم ارتد فلو فرض ان الوجوب الأول يسقط بدفع الدية بينما الثاني لا يسقط ابدا فلو انه دفع الدية لم يسقط عنه وجوب القتل الحاصل من جهة الشرط الثاني و هذا كاشف عن ان الشرط الثاني كان مؤثرا لاثره.
و اما دعوى انه بمجرد سقوط جزاء الشرط الأول. يسقط المانع من تاثير الشرط الثاني فيصير مؤثرا بعد السقوط لا انه كان مؤثرا قبل السقوط.
فتعسف.
نعم يستثنى مما ذكرناه ان يثبت بدليل شرعي من اجماع او غيره عدم تكرر الحكم الشرعي كما قد يدعي ذلك في وجوب التقصير.
قوله (ره): (أن يثبت من دليل مستقل أو من ظاهر دليل ...).
اقول في عبارة المصنف (ره) نوع حزازة توضيحه ان ظهور الجملة