المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٠١ - إذا تعدد الشرط و اتحد الجزاء
حيث منطوق الشرطيتين.
الثانية: ان هذه المسألة و ان ذكروها في مبحث تعدد الجملة الشرطية كما مثل المصنف (ره) و غيره إلّا انها غير مختصة بذلك.
توضيحه ان هذا البحث له موردان.
اولهما هذا المورد اعني مورد وجود جملتين شرطيتين مثل (اذا سافرت فتصدق) و (اذا مرضت فتصدق) فإذا وجد السفر و المرض متعاقبين أو في آن واحد يقع السؤال انه هل تتداخل الاسباب او المسببات او لا تتداخل.
ثانيهما ان تكون الجملة الشرطية واحده مثل (اذا حججت فتصدق) فإذ تكرر الشرط كما لو حج ثلاث مرات يقع السؤال انه هل تتداخل الاسباب او المسببات او لا تتداخل.
المقدمة الثالثة ان محل الكلام انما هو في فرض تعدد الشرط فلا بد من فرض ان تعدده ممكن فلو كان تعدد الشرط غير ممكن خرج عن محل البحث كما لا يخفى و مثاله ما لو قال (اذا قتلت زيدا بالسكين فتصدق) (و اذا قتلته بالسم فتصدق) و هذا واضح.
و قد مثل بعض الاعلام لعدم امكان تعدد الشرط بنحو (من افطر عامدا في شهر رمضان عليه الكفارة).
وجه عدم امكان التعدد هو ان الشرط هو عنوان الافطار و هو لا ينطبق إلّا على المخالفة الأولى فلو اكل مرات او اكل و شرب لم يصدق عليه انه افطر مرات متعددة بل يصدق عليه في الأكلة الأولى فقط انه افطر. و اما في الاكلات المتأخرة فلا يصدق عليها إفطار و انما يصدق عليها الاكل و هو غير الشرط فإن الشرط انما هو عنوان الافطار.
اقول هذا المثال يصح في جهة و لا يصح في جهة اخرى و توضيح ذلك ان عدم امكان التعدد يلحظ بنحوين.
الأول عدم امكان التعدد في اليوم الواحد. فعلى هذا النحو لا ريب ان الافطار غير قابل للتعدد اذ اليوم الواحد انما يفطر مرة واحدة.