المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٠٢ - إذا تعدد الشرط و اتحد الجزاء
الثاني عدم امكان التعدد دائما فعلى هذا النحو لا ريب ان الافطار قابل للتعدد كما لو افطر اول شهر رمضان ثم افطر آخره.
ثم لا يخفى ان نظر الاعلام في هذه المسألة اعني مسألة تعدد الشرط انما هو النحو الثاني فمرادهم بتعدد الشرط اعم مما لو تعدد في يوم واحد او شهر او سنة أو دهر كما لا يخفى على المراجع الى كلماتهم و بالتالي يظهر ان (الافطار) من الشروط القابلة للتعدد فهي داخله في محل البحث.
المقدمة الرابعة: ان البحث هنا انما هو بالنظر الى ما تقتضيه قواعد الالفاظ اعني الظهور العام للجملة الشرطية بغض النظر عما يقارنها من قرائن متصلة او منفصلة.
المقدمة الخامسة: ان محل البحث هو امكان تعدد الجزاء كما عنون المصنف (ره) و نريد هنا بيان نقطتين.
الأولى ان البحث انما اختص فيما امكن تعدد الجزاء و لم يشمل صورة عدم امكان تعدد الجزاء و ذلك لأن في صورة عدم امكان تعدد الجزاء يكون العقل حاكم باستحالة وجود سببين مؤثرين على نحو استقلال كل واحد منهما في الجزاء الواحد فيكون وحدة السبب اي تداخل الاسباب امر قهري بحكم العقل.
الثانية انه يجب على المستنبط ان يلتفت الى الجزاء الحقيقي فقد يكون المذكور ليس هو الجزاء فيتوهم جواز التعدد مع ان الواقع عدم جواز التعدد مثلا (اذا بلت فتوضأ) فيتوهم بدوا ان الجزاء هو التوضؤ و هو قابل للتكرار و لكن مع التدقيق يلتفت ان (توضأ) ارشاد الى تحقق الحدث فكأنه قال (اذا بلت فقد احدثت) فإذا علمنا بدليل خارجي ان الحدث يستحيل ان يتكرر علمنا ان الجزاء غير قابل للتكرر.
و الحاصل انه يجب التروي في تعيين ما هو الجزاء. و لا يصح الاغترار بألفاظ الجزاء.
المقدمة السادسة في بيان ترتيب النزاع فنقول اذا جاءت قضية شرطيه