المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤١٧ - و هنا تنبيهات
فإذا كانتا واحدة لم يمكن تخيل ان الماهية اللابشرط قسمي قسما من نفسها اي من الماهية اللابشرط مقسمي كما لم يمكن تخيل ان الماهية اللابشرط مقسمي مقسما لنفسها اي الماهية اللابشرط قسمي.
اما الدعوى الثانية فلما عرفت ان الماهية واحدة في جميع الاقسام فلا يكون الشيء مقسما لنفسه.
و لو رفضت الوحدة و ادعيت ان الماهية البشرطشيء و الماهية البشرطلا يختلفان عن الماهية باللحاظ المقسمي فلو قبلنا بذلك و بنينا على ان الماهية اللابشرط مقسمي هي مقسم لهاتين الماهيتين لزم علينا ايضا ان نلتزم ان الماهية اللابشرط قسمي هي ايضا مقسم لما عرفت من وحدة الماهية اللابشرط قسمي و الماهية اللابشرط مقسمي.
فاللازم الالتزام بأن كلاهما مقسما فلا يصح تسمية احدهما قسما و الآخر مقسما.
الدعوى الثانية: و هي دعوى ان تسمية الماهية الرابعة اللابشرط مقسمي بالمقسم ناشئة عن مسامحة.
و حاصل هذه المسامحة ان اللحاظ المقسمي اعم من اللحاظات الثلاثة بمعنى انه لا يتنافى مع اللحاظات الثلاثة و ذلك لأن اللحاظ المقسمي لحاظ ليس فيه تحديد و اللحاظات الثلاثة تحديد و التحديد لا يتنافى مع عدم التحديد و إنما يتنافى مع تحديد آخر.
فهذه المسامحة شبيهه بالمسامحة التي ارتكبها المناطقة في ذكر النسب بين القضايا كقولهم الممكنة اعم من الفعلية و الفعلية اعم من الدائمة و الدائمة اعم من الضرورية و نحو ذلك.
فإن النسب بالدقة العقليّة غير ممكنة بين القضايا لأن القضايا ليست كلية فالنسب في القضايا يراد بها الاجتماع او عدم الاجتماع في الصدق.
و هذا شبيه ما نحن فيه و ان كان يوجد بين المسامحتين فرق غير خفي على المتأمل.