المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٦٣ - الجهة الأولى- مواقع الدلالات الثلاث
و قد قيل: إن مفهوم اللقب أضعف المفهومات.
خاتمة في دلالة الاقتضاء و التنبيه و الإشارة
تمهيد:
يجري كثيرا على لسان الفقهاء و الأصوليين ذكر دلالة الاقتضاء و التنبيه و الإشارة، و لم تشرح هذه الدلالات في أكثر الكتب الأصولية المتعارفة. و لذلك رأينا أن نبحث عنها بشيء من التفصيل لفائدة المبتدئين. و البحث عنها يقع من جهتين: الأولى في مواقع هذه الدلالات الثلاث و أنها من أي أقسام الدلالات، و الثانية في حجيتها.
الجهة الأولى- مواقع الدلالات الثلاث
قد تقدم أن (المفهوم) هو مدلول الجملة التركيبية اللازمة للمنطوق لزوما بينا بالمعنى الأخص. و يقابله (المنطوق) الذي هو مدلول ذات اللفظ بالدلالة المطابقية.
و لكن يبقى هناك من المدلولات ما لا يدخل في المفهوم و لا في المنطوق اصطلاحا، كما إذا دل الكلام بالدلالة الالتزامية على لفظ مفرد أو معنى مفرد ليس مذكورا في المنطوق صريحا، أو إذا دل الكلام على مفاد جملة لازمة للمنطوق إلا أن اللزوم ليس على نحو اللزوم البيّن
قوله (ره): (بالدلالة الالتزامية على لفظ مفرد ...).
اقول: قد ميز هذه الدلالات عن المفهوم بأن مدلولها الالتزامي معنى مفرد و هذا يختلف عن المفهوم فإنه مدلول التزامي مركب.
و الأولى في الفرق ان يقال ان المدلول عليه بدلالة الاقتضاء و التنبيه يدخل في ضمن الصورة الذهنيّة المتكاملة التي اراد المتكلم بيانها بواسطة كلامه بحيث انه يرى كلامه مطابقا لها و سيأتي توضيح ذلك.
قوله (ره): (إلّا ان اللزوم ليس على نحو اللزوم البين ...).