المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٣٧ - ٨- تعقيب الاستثناء لجمل متعددة
٢- ظهوره في رجوعه إلى جميع الجمل. و تخصيصها بالأخيرة فقط هو الذي يحتاج إلى الدليل.
٣- عدم ظهوره في واحد منها، و إن كان رجوعه إلى الأخيرة متيقنا على كل حال. أما ما عدا الأخيرة فتبقى مجملة لوجود ما يصلح للقرينة فلا ينعقد لها ظهور في العموم، فلا تجري أصالة العموم فيها.
اما النقطة الثالثة: فكذلك لا غبار عليها فإن القرينة بعد وجودها تكون هي المتبعة.
اما النقطة الثانية: فلم يظهر لها مستند و لا سيما مع ما ترى من اختلاف الاصناف.
قوله (ره): (عدم ظهوره في واحد منهما ...).
اقول: هذا القول عبارة عن نقاط.
الأولى: ان الاستثناء يرجع الى الأخيرة.
الثانية: أنه لا يوجد قاعده في الرجوع الى غير الأخيرة او عدم الرجوع و لذلك كان غير الأخيرة مجملا لأن الاستثناء الموجود يحتمل رجوعه اليها فيكون محتمل القرينية.
و قد عرفت ان الكلام اذا كان بجنبه ما يحتمل ان يكون قرينة سقط عن الظهور و وقع في الإجمال.
النقطة الثالثة: انه اذا وجدت قرينة و دلت على شمول الاستثناء لغير الأخيرة او دلت على عدم الشمول فهي المتبعة و تكون مستوجبه لرفع الاجمال.
اقول: هذا القول بنقاطه الثلاثة في غاية الجودة اذ لم يظهر لنا مستند كي نستظهر رجوع الاستثناء الى الجميع او الى خصوص الاخير فلا بد من الاجمال الا عند قيام القرينة.
و اما التفصيل الذي ذكره المصنف (ره) تبعا للبعض فهو في الحقيقة محاولة تشخيص القرائن العامة و سوف يأتي الكلام عليها.