المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٣٢ - الأقوال في المسألة و الحق فيها
فإن كان الأول فإن التقييد بالوصف يكون ظاهرا في انتفاء الحكم
و اما (المنكر) فهو متعلق المتعلق.
و هكذا دائما يكون الموضوع هو العنوان الذي يتوجه اليه الحكم اعني العنوان المنطبق على المكلفين.
نعم قد يكون من قيود الموضوع ما لا ينطبق على المكلف مثل (تحقق الزوال) فهذه القيود قد تقوم محاولات لتطبيقها على المكلف، و على كل حال فسواء انطبقت ام لم تنطبق فإنها تسمى بقيود او شروط الموضوع.
و الحاصل ان كل ما يتوقف عليه تحقق الحكم التكليفي سواء كان عنوانا على المكلف ام لا هو من الموضوع و قيوده.
و الحكم هو احد الاحكام الخمسة و مادته هو متعلقه و ان كان للمادة متعلق سمي هذا المتعلق (بمتعلق المتعلق).
المثال الثاني (اذا ضربت زيدا تصدق بدرهم) فأولا نحوله الى القانون التشريعي و هو هكذا (الضارب زيد يجب عليه التصدق بدرهم).
(فالضارب) هو الموضوع.
(و زيد) هو متعلق الموضوع.
و (يجب) هو الحكم و (التصدق) هو المتعلق.
و (بدرهم) هو متعلق المتعلق.
و (زيد) قد يسمى ايضا قيد الموضوع كما هو الغالب.
المثال الثالث (الماء طاهر) فهذا لا يحتاج الى تحويل فالماء هو الموضوع (و طاهر) هو الحكم و هو وصف لنفس الماء بخلاف الحكم التكليفي فإنه يتوجه الى الموضوع ليبعثه او يزجره او يخيره.
المثال الرابع (بيع القرد باطل) ف (بيع) هو الموضوع و (القرد) متعلق الموضوع و (باطل) هو الحكم عليك بقياس بقية الأمثلة على ما ذكرناه.
فضابطه الموضوع (هو ما كان الحكم يتوقف وجوده عليه و يلحظ توجهه اليه تكليفا او وصفا).