المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٨١ - ٣- العموم البدلي
نقول في جوابه: العموم في هذا القسم معناه عموم البدلية، أي صلاح كل فرد لأن يكون متعلقا أو موضوعا للحكم. نعم إذا كان استفادة العموم من هذا القسم بمقتضى الإطلاق، فهو يدخل في المطلق لا في العام.
الاشكال إلّا ان العقد الثاني فيه عموم لأنه عبارة عن لحاظ الفرد قابلا للانطباق على كل مصداق فيكون اللحاظ شمل جميع المصاديق و هذا معنى العموم في العموم البدلي.
قوله (ره): (نعم اذا كان استفادة ...).
اقول: العموم البدلي تارة يستفاد و يفهم من لفظ موضوع للدلالة على العموم البدلي مثل (اي) في (اكرم اي عالم) او (احد) في اكرم احد العلماء.
و تارة اخرى يستفاد من الاطلاق و مقدمات الحكمة (كما يأتي شرحها) فلا يستفاد من لفظ موضوع للدلالة على العموم البدلي و ذلك مثل (اكرم عالما).
اذا عرفت ذلك نقول ان الأول (اكرم احد العلماء) يسمى بالعموم البدلي و الثاني (اكرم عالما) يسمى بالإطلاق البدلي.
و هناك فرق آخر اساسي بين العموم و الاطلاق نذكره في بحث الاطلاق.
خاتمه اذا علم عموم اللفظ و شك في ان عمومه من اي قسم فيقع الكلام في موضعين.
الموضع الأول: الاصل اللفظي.
الموضع الثاني: الاصل العملي.
اما الموضع الأول: فقد ذكر فيه أقوال عديدة و الذي نريد بيانه انما هو ان الحق امتناع الشك و ذلك لأن الألفاظ الدالّة على العموم البدلي غير الالفاظ الدالّة على العمومين الباقيين و بالتالي فلا يمكن الشك في كون هذا العموم بدليا او غير بدلي.
نعم يمكن الشك بين الاستغراقي و المجموعي كما لو قال (اكرم جميع