المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٦٥ - التنبيه الأول القدر المتيقن في مقام التخاطب
كونه حكيما ملتفتا جادا و في مقام البيان و التفهيم، فإنه يكون ظاهرا في الاطلاق و يكون حجة على المتكلم و السامع.
تنبيهان
[التنبيه الأول] القدر المتيقن في مقام التخاطب:
الأول: إن الشيخ المحقق صاحب الكفاية ((قدس سره)) أضاف إلى مقدمات الحكمة مقدمة أخرى غير ما تقدم، و هي ألا يكون هناك قدر متيقن
قوله (ره) (الأول ان الشيخ المحقق صاحب الكفاية ...).
اقول: في هذا التنبيه تعرض المصنف (ره) للمقدمة التي اضافها صاحب الكفاية الى مقدمات الحكمة و هي عدم وجود قدر متيقن في مقام التخاطب و لتحقيق المطلب نذكر كلام صاحب الكفاية (ره) مقطعا الى ثلاث قطع.
قال (ره): ثالثها انتفاء القدر المتيقن في مقام التخاطب.
و قال: و لو كان المتيقن بملاحظة الخارج عن ذاك المقام في البين فإنه غير مؤثر في رفع الاخلال بالغرض لو كان بصدد البيان كما هو الفرض.
ثم قال (و مع انتفاء الثالثة لا اخلال بالغرض لو كان المتيقن تمام مراده فإن الغرض انه بصدد بيان تمامه و قد بينه لا بصدد بيان انه تمامه كي اخل ببيانه) انتهى كلامه.
اما القطعة الأولى فقد افاد فيها اشتراط الاطلاق بعدم وجود قدر متيقن في مقام التخاطب.
اما القطعة الثانية فأفاد فيها عدم اشتراط الاطلاق بعدم وجود قدر متيقن في الخارج. و احتج بعدم الاخلال بالغرض.
اما القطعة الثالث فأفاد فيها علة الاشتراط المتقدم في القطعة الأولى.
توضيح كلامه بتمامه نذكره في نقاط.
الأولى: ما معنى القدر المتيقن: الجواب ان القدر المتيقن هي الحصة من المطلق التي يعلم شمول الحكم لها بحيث لا يعقل (عرفا) شمول الحكم