المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٦٤ - تنبيهات
كذلك يحملونه على أنه في مقام البيان و التفهيم، لا في مقام الإهمال و الإيهام.
*** و إذا تمت هذه المقدمات الثلاث فإن الكلام المجرد عن القيد يكون ظاهرا في الاطلاق، و كاشفا عن أن المتكلم لا يريد المقيد، و إلا لو كان قد أراده واقعا، لكان عليه البيان، و المفروض أنه حكيم ملتفت جاد غير هازل، و هو في مقام البيان، و لا مانع من التقييد حسب الفرض. و إذا لم يبين و لم يقيد كلامه فيعلم أنه أراد الاطلاق و إلا لكان مخلا بغرضه.
فاتضح من ذلك أن كل كلام صالح للتقييد و لم يقيده المتكلم مع
و يعمل بها فيجب ان يكون غرضه تعالى بيان حدود الماهية.
بخلاف الآية الثانية فإنها ليست للعمل فإن السامع لا يعرف ما هو الصيام و لا يعرف اين يقع و مدته فإن الصيام يطلق على صيام الساعة و صيام السنة و لا يقبل العرف ان الموضوع بهذه السعة فيعلم ان هذا الكلام لم يلق لأجل العمل به و من هذا القبيل جميع الآيات المتعلقة بالماهيات الشرعيّة من الصلاة و الزكاة و الصيام بخلاف الحج فإنه مثل البيع.
ثم اذا لم يتحقق اي واحد من الأمرين لزم عدم تحقق الاطلاق لعدم اثبات هذه المقدمة اعني كون المتكلم في مقام البيان و بهذا ينتهي الكلام في هذه المقدمة.
قوله (ره) (كذلك يحملونه على انه في مقام البيان).
اقول: ظاهر المصنف (ره) انه يفسر البيان بالتفهيم و هذا خلط كما عرفت.
قوله (ره) (و اذا تمت هذه المقدمات ...).
اقول: هذا اشارة الى ما ذكرناه اول البحث في كيفية استخراج الاطلاق بعد تماميّة المقدمات فلا نعيد.